تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
عالمين ، لكونهم ( 1 ) غير عالمين بأدلة ثبوت هذه الأشياء ، بل يلزم أن يكون الإنسان كلما كان أقل معرفة بالدلائل أن يكون أكثر علماً . وفساد هذا أكثر من أن يُحتاج فيه إلى الإطناب . وإن عنيتم به الثاني ، كان معنى كلامكم أن ( 2 ) الشيء الفلاني لا دليل على ثبوته في نفس الأمر ، وكل ما كان كذلك وجب نفيه ، وعلى هذا التقدير تكون هذه ( 3 ) المقدمة الثانية صحيحة ، لكن المقدمة الأولى لا تتقرر ( 4 ) بتزييف أدلة المثبت ( 5 ) له لأنه من الجائز أن يكون على ثبوت ذلك الشيء دليل وإن لم يقف المثبت له على ذلك الدليل هنا . وبالجملة لا يلزم من الوجوه التي تمسك بها المثبت في إثبات ذلك الشيء ألاَّ يكون ( 6 ) على إثبات ذلك دليل غير معلوم للمثبت . ثم إن سلمنا أنه لا دليل عليه في الحال ، ولكن من الجائز أن يوجد بعد ذلك ما يدلُّ عليه ، وهو إخبار الشرع عنه ، ومعلوم أن خبر الشارع عن ثبوت الشيء يفيد العلم به ، إذا كان لم يتوقف العلم لكون الشارع صادقاً على العلم به . فما دام يبقى احتمال أن يخبر الشارع عن ثبوته ، استحال الجزم بعدمه ، ولولا صحة هذه الطريقة ( 7 ) لزمنا أن نقطع بعدم وقوع هذه الممكنات التي لا طريق إلى العلم بوقوعها إلاَّ إخبار الشرع ، نحو مقادير السماوات والأرض والكواكب ، وأحوال الجنة والنار ، ومقادير الثواب والعقاب ، وحصول الملائكة
هامش
( 1 ) في ( ش ) : بكونهم . ( 2 ) ساقطة من ( ش ) . ( 3 ) ساقطة من ( ش ) . ( 4 ) في ( ب ) : تقرر . ( 5 ) في ( ش ) : المثبتين . ( 6 ) في ( ش ) : إلاَّ أن يكون . ( 7 ) في ( ش ) : الطريق .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 33 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )