لموته سبعين ألفاً من الملائكة ( 1 ) ، وصح أنه - صلى الله عليه وسلم - قال : " لو نجا أحدٌ من ضَمَّةِ القبر لنجا منها هذا العبدُ الصالح " ( 2 ) .
وسيأتي في مسألة الأطفال ، وعذاب الميت ببكاء أهله عليه ( 3 ) ما ورد في الحديث من ذلك ، وذكر إجماع أهل السنة أنه يجوز وقوع الامتحان في البرزخ كما يقع في الدنيا .
وقد جاء في الحديث : " أن رجلاً عبدَ الله في جزيرةٍ في البحر خمس مئة سنة ، فإذا كان يومُ القيامة ، قال الله تعالى : أدْخِلوا عبدي الجنة برحمتي ، فيقولُ العبد : بل بِعَمَلي ، فيقول الله : حاسِبُوا بيني وبينَ عبدي فلا تَفِي عبادتُه بنعمة البَصَرِ ، ويبقى ( 4 ) عليه شكرُ بقيةِ نعمه ، فيقول الله تعالى : اذهَبُوا بعبدي إلى النار حتى يقول العبد : يا ربِّ أدْخِلْني الجنة برحمتك ، فيقول الله تعالى : أدخلوه الجنة برحمتي ، فنعم العبدُ كان " . أو كما ورد .
هامش
= ( 121 ) ، والحاكم 3 / 206 من حديث أبي سعيد الخدري .
وأخرجه ابن سعد 3 / 433 ، والحاكم 3 / 206 من حديث ابن عمر .
وأخرجه أحمد 4 / 352 ، وابن أبي شيبة 12 / 142 ، وابن سعد 3 / 434 ، والطبراني ( 553 ) و ( 5332 ) ، وابن حبان ( 7030 ) من حديث أسيد بن حضير .
( 1 ) أخرجه النسائي 4 / 100 - 101 ، وابن سعد 3 / 430 ، والطبراني ( 5333 ) ، والبيهقي في " الدلائل " 4 / 28 ، وفي " إثبات عذاب القبر " ( 109 ) من طريق عبد الله بن إدريس ، عن عُبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ : " هذا الذي تحرك له العرش - يعني سعد بن معاذ - وفُتحت له أبواب السماء ، وشهده سبعون ألفاً من الملائكة ، لقد ضُم ضمة ، ثم فُرِّجَ عنه " . وهذا إسناد صحيح . وسقط من المطبوع من " إثبات عذاب القبر " في الإسناد : " عُبيد الله بن عمر ، عن نافع " .
( 2 ) حديث صحيح . أخرجه أحمد 6 / 55 و 98 ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " ( 273 ) و ( 274 ) و ( 275 ) من حديث عائشة . وذكره الذهبي في " السير " 1 / 291 وقال : إسناده قوي . وانظر الاختلاف في إسناده في " شرح مشكل الآثار " 1 / 248 - 249 .
وشاهده حديث ابن عمر السالف ، وانظر أيضاً " صحيح ابن حبان " ( 7034 ) .
( 3 ) صحيح وقد تقدم تخريجه في 1 / 428 .
( 4 ) في ( ش ) : وبقي .