تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
العقلاء . ومعلوم أن حاجة المشروط إلى الشرط لإمكانه ، والشرط علة لصحة المشروط ، ومع أنه لا ( 1 ) يلزم من احتياج صحة ذلك المشروط إلى ذلك الشرط احتياج كل صحة إلى ذلك الشرط ، فثبت أنه لا يلزم من الاشتراك في المقتضى الاشتراك في الحكم . ثم إن سلمنا أن الاشتراك في السبب يقتضي الاشتراك في الحكم ( 2 ) ، ولكن متى ؟ إذا فُقِدَ الشرط ، أو إذا ( 3 ) وُجِدَ مانعٌ ، أو إذا لم يكن كذلك ، الأول ممنوع ، والثاني مسلم بيانه . وهو أن الأشياء المتماثلة في تمام الماهية لا بد وأن تكون متمايزة تشخيصاتها وتعييناتها ( 4 ) ، وما به الاشتراك غير ما به الامتياز ، فإذاً تشخيص كل شخص يكون زائداً على ماهيته ( 5 ) ، ولأن المتصور من هذا الجسم لا يصح أن يكون محمولاً على كثيرين ، مع أنا نعلم بالضرورة أن المتصور من الجسم داخل في المتصور من هذا الجسم ، فعلمنا أن المتصور من هذا الجسم ( 6 ) دخل ( 7 ) فيه مفهوم زائد على المتصور من الجسم ، وإذا ثبت ذلك ، ظهر أن تعيُّن كل شخص زائد على حقيقته ، وإذا كان كذلك ، فمن المحتمل أن تكون شخصية الشخص المعين من الأجسام المتماثلة تكون شرطاً لاقتضاء الجسمية للحصول في ذلك الحيز ، أو تكون شخصية الجسم الآخر مانعة من ذلك الاقتضاء ، وإذا كان كذلك ، لم يلزم من اشتراك الأجسام في تمام الجسمية ، وكونها موجبة الحصول في الحيز المعين اشتراك كل الأجسام في ذلك ، وبهذا التقدير يتبين أن المقدمة المشهورة من أن المتماثلات يجبُ استواؤُها في جميع اللوازم مقدمة ضعيفة .
هامش
( 1 ) ساقط من ( ب ) . ( 2 ) من قوله : " ثم إن سلمنا " إلى هنا ساقط من ( ب ) . ( 3 ) في ( ب ) : وإذا . ( 4 ) في ( ب ) : شخصياتها وتعيينها . ( 5 ) في ( ش ) : ماهية . ( 6 ) من قوله : " لا يصح " إلى هنا سقط من ( ش ) . ( 7 ) من قوله : " داخل في المتصور " إلى هنا سقط من ( ج ) .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 26 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )