تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
مساوية لذاته في القدم ، فيجب تساويها في جميع الوجوه ، فتكون أرباباً . الحجة الثانية : للمعتزلة على تماثل الجواهر والأجسام ، بل ( 1 ) جميع المستقلات بأنفسها التي سموها أجساماً ، هي أنه لا دليل على اختلافها ( 2 ) في ذواتها ، وما لا دليل عليه يجب نفيه . ممَّن عوَّل على هذا منهم : مدقِّقُهم ومحققهم الشيخ ابن متويه في " تذكرته " ، وهذا لفظه : قوله : فإن قال : كونه جواهراً ( 3 ) مختلفاً ( 4 ) في الذوات ، وكذلك تحيُّزه ، وكذلك الوجود ، فلا يجب لأجل الاشتراك فيما ذكرتم أن يُقضى بالتماثل . قيل له : إن هذه الصفات لو اختلفت ، لكان إلى اختلافها طريقٌ والطرق ( 5 ) التي بها يعرف اختلاف الصفات إما الإدراك ، أو الوجدان ( 6 ) من النفس ، أو اختلاف الأحكام . انتهى بحروفه . وتلخيصه : أن الجواهر متغايرةٌ في ذواتها ( 7 ) بالاتفاق وتماثُلُها غير معلومٍ ضرورةً بالاتفاق ( 8 ) ، فاحتاج القائل به إلى برهانٍ صحيحٍ قاطعٍ ، ولم يأتوا بشيءٍ من ذلك . فأجاب الشيخ ابن متويه بقاعدتهم المشهورة الباطلة عند النُّقاد ، وهي : أن ما لم يقُم الدليل على ثبوته يجبُ نفيه ، وقد ردَّ هذا بأن القديم في الأزل لا ( 9 ) دليل عليه مع وجوب ( 10 ) ثبوته حينئذٍ ، فكان يلزمهم وجوب نفيه
هامش
( 1 ) في ( ش ) : في . ( 2 ) في ( ش ) : اختلاف . ( 3 ) في ( ش ) : جواهر . ( 4 ) في ( د ) و ( ش ) : مختلف . ( 5 ) في ( ش ) : الطريق . ( 6 ) في ( ب ) : " والوجدان " ، وهو خطأ . ( 7 ) في ( ج ) و ( ش ) : ذاتها . ( 8 ) عبارة " وتماثلها غير معلوم ضرورة بالاتفاق " ساقطة من ( ب ) . ( 9 ) ساقطة من ( أ ) . ( 10 ) في ( أ ) : وجود .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 29 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )