ومتأخِّري الشيعة بعباراتهم أيضاً لوجهين :
أحدهما : لكيلا يتوهَّم فينا ( 1 ) أنا قصدنا الحَيْفَ على ( 2 ) المعتزلة بترك عباراتهم المختارة لنُصرة مذهبهم ، وعدم الاستيعاب لما في كُتبهم .
وثانيهما : ليظهر من ( 3 ) تصرُّفاتهم العلم بمقصدنا الأول الذي هو الباعث على هذا التأليف ، وهو أن المعتزلة خاضوا مع القوم في الاستدلال عليهم ، والجواب عن أدلتهم ، كما هو شأنُ المتأولين ، ولم يقولوا : إنهم أنكروا الضرورة في مذاهبهم وأن عنادهم معلومٌ ببدائه العقول ، مستغنٍ عن البيان كما ذكروا ذلك في السُّوفسطائية .
فنقول : قال السيد العلامة المتكلِّمُ أحمد بن أبي هاشم الحسيني في كتابه " شرح الأصول الخمسة " ( 4 ) لقاضي القضاة - رحمة الله عليهما - ما لفظه ( 5 ) .
فصل في نفي الرُّؤية : ومما يجب نفيه عن الله تعالى : الرؤية ، وهذه مسألة خلافٍ بين الناس ، وفي الحقيقة الخلاف في هذه المسألة إنما يتحقَّق بيننا وبين هؤلاء الأشعرية الذين لا ( 6 ) يكيِّفون الرؤية ، فأمَّا المجسِّمة ، فهم يُسَلِّمون لنا أنَّ
هامش
( 1 ) ساقطة من ( ب ) .
( 2 ) في ( ش ) : عن .
( 3 ) في ( ب ) : أن من .
( 4 ) ص 232 .
( 5 ) حذف هذا الفصل عمداً من نسخة ( ش ) ، فقد قال الناسخ هنا ما نصه : نعم ، وقد نقله مولانا السيد الإمام الرحالة الحافظ القدوة في الآل الأكرمين - قدس الله روحه بحق سيد المرسلين الأولين والآخرين - مستوفى ، وقد حذفته من هذه النسخة رجاء في جمعه من كلام القوم جمعاً على طريقة كلام الشيخ ابن قيم الجوزية إن مَهَّل الله تعالى . نعم ذكر السيد - رحمة الله تعالى - ما لفظه بعد تمام كلام صاحب " شرح الأصول " ما هذا لفظه : انتهى كلام المعتزلة . . .
( 6 ) ساقطة من ( ج ) .