تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وحديث أنس : " إنكم ستلقون بعدي أثَرَةً ، فاصبروا حتَّى تلقوا الله ورسوله " ( 1 ) . وحديث أبي ذرٍّ : " لو لقيتني بقِرابِ الأرض خطايا ، ثم لقيتني لا تُشرِكُ به شيئاً ( 2 ) لقيتك بقرابها مغفرة " . وحديث أبي موسى . " من لقي الله لا يشرك به شيئاً دخل الجنة " ( 3 ) . وغير ذلك من أحاديث اللقاء التي اطَّرَدَتْ كلها بلفظٍ واحدٍ . انتهى كلام هذه الطائفة منقولاً بحروفه من كتاب الشيخ ابن قيم الجوزية ، والمقصود بنقله على طُولهِ بيان أنهم من أهل التأويل والتديُّن ، وقبول أخبار ثقاتهم ، كما هو مذهب أهل البيت والمنصوص في كتبهم المشهورة ، حتى نجمت هذه البدعة البديعة ، والعصبية الشنيعة في القول بأنهم مكذبون لله ورسوله ( 4 ) على سبيل التَّعمُّد وقصد إضلال الخلق عما يعلمونه من الحق . فصل : ومن العدل بعد حكاية أدلتهم بعباراتهم أن نحكيَ أدلة المعتزلة
هامش
= وأخرجه من حديث عبد الله بن مسعود : أحمد والطبراني كما في " المجمع " بلفظ : " إن الله عزَّ وجلَّ يقول للمؤمنين : هل أحببتم لقائي ، فيقولون : نعم يا ربنا ، فيقول : لم ، فيقولون : رجونا عفوك ومغفرتك ، فيقول : قد وجبت لكم مغفرتي " . وأخرجه بهذا اللفظ : أحمد 5 / 238 من حديث معاذ . ( 1 ) أخرجه أحمد 3 / 166 و 244 ، والبخاري ( 3793 ) و ( 7052 ) ، ومسلم ( 1845 ) ، والترمذي ( 2190 ) ، والبغوي ( 3974 ) . ( 2 ) أخرجه مسلم ( 2687 ) ، والبغوي ( 1254 ) ، وابن منده في " الإيمان " ( 78 ) و ( 79 ) ، والطيالسي ( 464 ) . ( 3 ) صح هذا الحديث عن غير واحد من الصحابة بهذا اللفظ . أما حديث أبي موسى ، فقد رواه أحمد 4 / 402 و 411 ، والطبراني في " الكبير " كما في " المجمع " 1 / 16 بلفظ : " أبشروا وبشروا من وراءكم أنه من شهد أن لا إله إلاَّ الله صادقاً بها دخل الجنة " . ( 4 ) في ( ج ) : ولرسوله .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 208 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )