نَاضِرَةٌ ( 22 ) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ } ، وقال : { كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ } أخزى الله هذا . . . الحديث .
وقال أبو طالب : قال أبو عبد الله : قوله عز وجل : { هل ينظرون إلاَّ أن يأتِيَهُمُ الله في ظُلَلٍ من الغمام والملائكة } [ البقرة : 210 ] ، { وجاء ربُّك والمَلَكُ صَفَّاً صَفَّاً } [ الفجر : 22 ] فمن قال : الله ( 1 ) لا يُرى ، فقد كفر .
وقال إسحاق بن إبراهيم بن هانىء : سمعت أبا عبد الله يقول : من لم يؤمن بالرؤية ، فهو جهمي ، والجهميُّ كافرٌ ( 2 ) .
وقال يوسف بن موسى القَطَّان : قيل لأبي عبد الله : أهل الجنة ينظرون إلى ربهم تبارك وتعالى ، ويُكلِمونه ويكلِّمهم ؟ قال : نعم ينظر ( 3 ) إليهم وينظرون إليه ، ويكلمهم ويكلمونه ( 4 ) كيف شاؤوا إذا شاؤوا .
قال حنبل بن إسحاق : سمعت أبا عبد الله يقول : القوم يرجعون إلى التعطيل في أقوالهم ، يُنكرون الرؤية والآثار كلها ، وما ظننت أنهم على هذا حتى سمعت مقالاتهم .
قال حنبلٌ : سمعت أبا عبد الله يقول : من زعم أن الله لا يُرى ، فقد ردَّ على الله وعلى الرَّسول ، ومن زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلاً ، فقد كفر ، وردَّ على الله قوله .
قال أبو عبد الله : فنحن نؤمن بهذه الأحاديث ، ونُقِرُّ بها ، ونُمرُّها كما جاءت ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في ( ب ) و ( ش ) : إن الله .
( 2 ) أورده في " مسائل الإمام أحمد " 2 / 152 ( 1850 ) ، وانظر ( 1878 ) .
( 3 ) في ( ج ) : ينظر الله إليهم .
( 4 ) من قوله : " ويكلمهم " إلى هنا ساقط من ( ج ) .
( 5 ) أخرجه اللالكائي ( 889 ) .