تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وهو في " المسند " من حديث جابر ، وفي " المسند " أدخله . وللترمذي فيه سياق أتمُّ من هذا عن جابر ، قال : لما قُتِلَ عبد الله بن عمرو ابن حرامٍ يوم أحد ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " يا جابر ، ألا أخبرك ما قال الله عز وجل لأبيك " ؟ قال : بلى . قال : " ما كلَّم أحداً إلاَّ من وراء حجابٍ ، وكلم أباك كِفَاحاً ، فقال : يا عبد الله تَمَنَّ ( 1 ) عليَّ أُعطك ( 2 ) . قال : يا ربِّ ، تحييني فأُقتل فيك ثانيةً ، قال : إنه قد سبق مني أنهم إليها لا يرجعون . قال : يا رب ، فأبلغ مَنْ ورائي ، فأنزل الله عزَّ وجلَّ هذه الآية : { وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا . . . } الآية [ آل عمران : 169 ] . قال الترمذي ( 3 ) هذا حديث حسن غريب . قلت : وإسناده صحيح رواه الحاكم في " صحيحه " . فصل : وأما حديث عبد الله بن عمر ، فقال الترمذي : حدثنا عبد بن حميد ( 4 ) عن شبابة ، عن إسرائيل ، عن ثوير ( 5 ) بن أبي فاختة .
هامش
= وثيق راويه عن الزهري - كذاب ، ونقل في " ميزانه " قول ابن معين فيه : كذاب خبيث ، ثم استدرك ، فقال : روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم ، وهو مقارب الحديث إن شاء الله . وحديث جابر عند أحمد في " المسند " 3 / 361 عن علي بن عبد الله المديني ، حدثنا سفيان ، حدثنا محمد بن علي بن ربيعة السلمي ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر . وهذا سند حسن . ( 1 ) في الأصول : " تمنّى " ، والمثبث من ( ش ) . ( 2 ) في ( أ ) و ( ب ) ، أعطيك . ( 3 ) أخرجه الترمذي ( 3010 ) ، وابن ماجة ( 190 ) و ( 2800 ) ، والحاكم 3 / 204 والطبري في " جامع البيان " 7 / ( 8214 ) ، وابن إسحاق في " السيرة " 3 / 127 . وقوله : " كفاحاً " أي : مقابلةً ومواجهةً . ( 4 ) تحرفت هذه الجملة في الأصول : قال أحمد : حدثنا عبد الله بن جميل ، والتصحيح من " حادي الأرواح " . ( 5 ) تحرف في الأصول إلى : ثور .