وتسبحوني في دار الدنيا ، فيتجاوبون بتهليل الرحمن ، فيقول تبارك وتعالى لداود : يا داود ، قم فمجِّدني ، فيقوم داود . فيمجد ربَّه عزَّ وجلَّ " ( 1 ) .
وقال عثمان بن سعيد الدارمي ( 2 ) في رده على بشر المريسي ( 3 ) : حدثنا أحمد بن يونس ، عن أبي شهاب الحنَّاط ، عن خالد بن دينار ، عن حماد بن جعفر ، أن ابن عمر رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - : " إن أهل الجنة إذا بلغ منهم النعيم كل مبلغ ، وظنوا أن لا نعيم أفضل منه ، تجلى لهم الرب تبارك وتعالى ، فنظروا ( 4 ) إلى وجه الرحمن ، فنسوا كل نعيمٍ عاينوه حين نظروا إلى وجه الرحمن ( 5 ) .
وخرَّج الحاكم في " المستدرك " في تفسير سورة الأنعام ( 6 ) من حديث عُبيد المُكتِبِ ، عن مجاهد ، عن ابن عمر " أن الله احتجب من الخلق بأربعة : بنارٍ
هامش
( 1 ) حماد بن جعفر : ليس له رواية عن الصحابة . قال الحافظ في " التقريب " فيه لين .
( 2 ) هو الإمام العلامة الحافظ الناقد عثمان بن سعيد أبو سعيد التميمي الدارمي قال عنه أبو زرعة الرازي : ذاك رُزِقَ حسنَ التصنيف ، أما كتابه في الرد على بشر المريسي ، فهو من أجلِّ الكتب المصنفة في بابها وأنفعها ، إلاَّ أنه اشتمل على ألفاظ منكرة أطلقها على الله ، كالجسم والحركة والمكان والحيز ، دعاه إليها عنف الرد وشدة الحرص على إثبات صفات الله وأسمائه التي كان يُبالغ بشر المريسي في نفيها ، وكان يجمل به أن لا يتفوه بها ، وينهج منهج السلف في الاقتصار على إثبات ما ورد في الكتاب والسنة الصحيحة في باب الصفات .
قال الإمام الذهبي في كتابه هذا : فيه بحوث عجيبة مع المريسي يبالغ فيها في الإثبات ، والسكوت عنها أشبه بمنهج السلف في القديم والحديث . انظر ترجمته في " السير " 13 / 320 .
( 3 ) ص 518 - 519 ضمن مجموع عقائد السلف .
( 4 ) في ( ش ) : فينظرون .
( 5 ) هو كسابقه .
( 6 ) بل هو في تفسير سورة الأعراف ، كما هو في " المستدرك " 2 / 319 ، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي .