خيراً لي ، وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة ، وكلمة الحق في الغضب والرضا ، والقصد في الفقر والغنا ، ولذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك من غير ضراء مضرةٍ ، ولا فتنةٍ مضلة ، اللهم زيِّنَّا بزينة الإيمان ، واجعلنا هُداةً مهتدين ( 1 ) .
وأخرجه ابن حبان والحاكم في " صحيحيهما " .
فصل : وأما حديث عائشة ففي " صحيح الحاكم " من حديث الزهري ، عن عُروة عنها قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لجابر : " يا جابر ، ألا أبشِّرُك " ؟ قال : بلى بشرك الله بخيرٍ . قال : أشعرت ( 2 ) الله أحيا أباك ، فأقعده ( 3 ) بين يديه ، فقال تمنَّ ( 4 ) علي عبدي ما شئت أعطكَهُ ( 5 ) ، قال : يا ربِّ ، ما عبدتك حق عبادتك ، أتمنى عليك أن تَرُدَّني إلى الدنيا ، فأقاتل مع نبيك فأُقتَلَ ( 6 ) فيك مرة أخرى . قال : إنه قد سلف مني أنك إليها لا ترجع ( 7 ) .
هامش
( 1 ) شريك : هو ابن عبد الله القاضي ، سئ الحفظ ، لكن يقوى حديثه بالمتابعات ، وهذا منها .
وأخرجه أحمد 4 / 264 ، والنسائي 3 / 53 ، وابن أبي شيبة 1 / 264 - 265 من طرق عن شريك ، بهذا الإسناد . وأبو هاشم : يحيى بن دينار الرماني ، وأبو مجلز : لاحق بن حميد السدوسي .
وأخرجه النسائي 3 / 54 - 55 ، وابن خزيمة في " التوحيد " ص 12 وابن حبان ( 1971 ) ، والحاكم 1 / 524 وغيرهم من طرق عن حماد بن زيد ، عن عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن عمار . وهذا سند قوي ، فإن حماد بن زيد سمع من عطاء قبل اختلاطه .
( 2 ) من قوله : " عائشة " إلى هنا بياض في ( ج ) .
( 3 ) في ( ج ) : فأوقفه .
( 4 ) في الأصول : " تمنَّى " ، والمثبت من ( ش ) و " المستدرك " .
( 5 ) في ( ب ) و " المستدرك " : أعطيكه .
( 6 ) عبارة " مع نبيك فأقتل " ساقطة من ( ش ) .
( 7 ) هو في " مستدرك الحاكم " 3 / 203 وصححه فتعقبه الذهبي بإثره فقال : فيض - وهو ابن =