الحضرمي ، عن أبي أُمامة ، قال : خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوماً فكان أكثر خطبته ذكر الدجال ، يحذِّرُنَاه ، ويحدثنا عنه ، حتى فرغ من خطبته فكان فيما قال لنا يومئذٍ : " إن الله عزَّ وجلَّ لم يبعث نبياً إلاَّ حذَّره ( 1 ) أمته وإني آخر الأنبياء ، وأنتم آخر الأمم ، وهو خارجٌ فيكم لا محالة ، فإن يخرج وأنا بين أظهركم ، فأنا حجيح كل مسلم ، وإن يخرج فيكم بعدي ، فكل امرىءٍ حجيج نفسه ، والله خليفتي على كل مسلم ، إنه يخرج من خَلَّةٍ بين العراق والشام عاث يميناً وعاث شمالاً . يا عباد الله ، اثبتوا ، فإنه ( 2 ) يبدأ فيقول : أنا نبي . ولا نبي بعدي ، ثم يثني فيقول : أنا ربكم ، ولن تَرَوْ ربكم حتى تموتوا ، وإنه مكتوبٌ بين عينيه " كافر " يقرؤه كل مؤمن ( 3 ) ، فمن لقيه منكم ( 4 ) ، فليتفُلْ في وجهه ، وليقرأ بفواتح سورة أصحاب ( 5 ) الكهف ، وإنه يُسلَّط ( 6 ) على نفس من بني آدم فيقتلها ثم يحييها ، وانه لا يعدو ذلك ، ولا يُسلَّط على نفسٍ غيرها ، وإن من فتنته أن معه جنة وناراً ، فنارُه جنة ، وجنته نارٌ ، فمن ابتُلِيَ بناره فليُغمض عينيه ، وليستغث بالله تكون ( 7 ) برداً وسلاماً ، كما كانت النار برداً وسلاماً على إبراهيم ، وإن أيامه أربعون يوماً : يوماً كسنة ، ويوماً كشهرٍ ، ويوماً كجمعةٍ ، ويوماً كالأيام ، وآخر أيامه كالسراب ، يصبح الرجل عند باب المدينة ، فيُمسي قبل أن يبلغ بابها الآخر " قالوا : فكيف نُصَلِّي يا رسول الله في تلك الأيام ؟ قال : تقدُرُون فيها كما تقدرون في الأيام الطِّوال ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في ( ج ) و ( ش ) : حذر .
( 2 ) في ( ب ) و ( ج ) و ( ش ) : وإنه .
( 3 ) في ( ش ) : مؤمن منكم .
( 4 ) قوله : " فمن لقيه منكم " ساقط من ( ش ) .
( 5 ) ساقطة من ( ش ) .
( 6 ) في ( ب ) : سلط .
( 7 ) عند ابن ماجة : فتكون .
( 8 ) إسناده ضعيف . عمرو بن عبد الله الحضرمي لم يوثقه غير ابن حبان ولم يرو عنه غير يحيى . =