تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
حدثنا أبو صالح عبد الرحمن بن سعيد بن هارون الأصبهاني ، ومحمد بن جعفر بن أحمد الطبراني ، ومحمد بن علي بن إسماعيل الأيلي ، قالوا : حدثنا عبد الله بن روحٍ المدائني ، حدثنا سلام بن سليمان ، حدثنا ورقاءُ وإسرائيل وشعبة وجرير بن عبد الحميد ، كلهم قالوا : حدثنا ( 1 ) ليثٌ عن عثمان بن أبي حُميد ، عن أنس بن مالك ، قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : أتاني جبريل وفي كفِّه كالمرآة البيضاء يحملها ، فيها كالنُّكتَة السوداء ، فقلت : ما هذه التي في يدِكَ يا جبريل ؟ فقال : هذه الجمعة ، فقلت : وما الجُمعة ؟ فقال : لكم فيها خيرٌ كبيرٌ . قلت : وما يكون لنا فيها ؟ قال : تكون عيداً لك ولقومك من بعدك ، ويكون اليهود والنصارى تبعاً لكم ، قلت ( 2 ) : وما لنا فيها ؟ قال : لكم فيها ساعة لا يسأل الله عبدٌ فيها شيئاً هو له قسمٌ ( 3 ) إلاَّ أعطاه إياه ، أوليس له بقسمٍ إلاَّ ادَّخر لهُ في آخرته ما هو أعظم له منه . قلت : ما هذه النكتة التي فيها ؟ قال : هي الساعة ، ونحن ندعوه ( 4 ) يوم المزيد ، قلت : وما ذاك يا جبريل ؟ قال : إن ربك اتَّخذ في الجنة وادياً فيه كُثبانُ المسك أبيض ، فإذا كان يوم الجمعة هبط من عِلِّيِّين على كرسيه ، فيُحَفُّ الكرسيُّ بكراسي من نورٍ ، فيجيء النبيون حتى يجلسوا ( 5 ) على تلك الكراسي ، وتُحَفُّ الكراسي ( 6 ) بمنابر من نورٍ ومن ذهبٍ مُكَلَّلةٍ بالجوهر ، ثم يجيء الصديقون والشهداء حتى يجلسوا على تلك المنابر ، ثم ينزل أهل الغرف من غُرفِهم حتى يجلسوا على تلك الكُثبان ، ثم يتجلى لهم ( 7 ) عز وجل ، فيقول : أنا الذي صدقتكم وعدي ، وأتممت علكيم نعمتي ،
هامش
( 1 ) سقطت من ( ش ) . ( 2 ) في ( ش ) : قال . ( 3 ) عبارة " هو له قسم " ساقطة من ( ب ) . ( 4 ) في ( ب ) وندعوه . ( 5 ) في ( أ ) : يجلسون . ( 6 ) في ( ب ) : ويحف الكرسي . ( 7 ) في ( ب ) : ربهم .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 158 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )