ربِّي ، فأشفع فيحُدُّ لي حدّاً ، فأُخرِجُهم من النار وأدخلهم الجنة ، ثم أعودُ فأقع ساجداً ، فيدعُني ما شاء أن يدعني ، ثم يقال : ارفع رأسك يا محمد ، وقُل ( 1 ) تُسمع ، وسل تُعطَه ، واشفع تُشَفَّع ، فأرفعُ رأسي ، فأحمد ربي بتحميدٍ يعلِّمُنيه ربي ، ثم أشفع فيحُدُّ لي حدّاً فأخرجهم من النار ، وأدخلهم الجنة ، قال : فلا أدري في الثالثة أو في ( 2 ) الرابعة . قال : فأقول : يا رب ، ما بقي في النار إلاَّ من حبسه القرآن ، أي : وجب عليه الخلود ( 3 ) .
وذكر ابن خزيمة عن ابن عبد الحكم عن أبيه وشعيب بن الليث عن الليث ، حدثنا معتمر ( 4 ) بن سليمان ، عن حميد ، عن أنس ، قال : " يلقى الناس يوم القيامة ما شاء الله أن يلقَوهُ من الحبس ، فيقولون : انطلقوا بنا إلى آدم فيشفع لنا إلى ربنا " ، فذكر الحديث . . . إلى إن قال : " فينطلقون إلى محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - ، فيقول : أنا لها ، فأنطلِقُ حتى أستفتح باب الجنة ، فيُفتح لي ( 5 ) ، فأدخلُ وربي على عرشه فأخرُّ ساجداً . . . وذكر الحديث ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في ( ب ) و ( ج ) : قل .
( 2 ) ساقطة من ( ش ) .
( 3 ) أخرجه البخاري ( 4476 ) و ( 6565 ) و ( 7410 ) ، ومسلم ( 193 ) ، وابن خزيمة في " التوحيد " ص 247 و 249 ، والبيهقي في " الأسماء والصفات " ص 191 ، واللالكائي 3 / 477 - 478 .
وقوله : " أي : وجب عليه الخلود " مدرج في الحديث من قول قتادة كما هو مبين في رواية البخاري ومسلم ، وقد فسر به قتادة : " من حبسه القرآن " أي : من أخبر القرآن أنه يخلد في النار .
( 4 ) تحرف في ( ش ) إلى : معمر .
( 5 ) في ( ج ) : لي باب الجنة .
( 6 ) هو في كتاب " التوحيد " ص 303 من طريقين عن حماد بن مسعدة ، حدثنا ابن عجلان ، عن جُوثة بن عبيد ، عن أنس بن مالك رفعه . وجوثه بن عبيد روى عنه عياش بن عباس ، ومحمد بن عجلان ، ونافع بن يزيد ، وذكره ابن حبان في " الثقات " 4 / 120 وأرخ وفاته سنة 127 ه فالسند حسن .