تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
ابن إسحاق الطالقاني : قال : حدثني النضر بن شُميل المازني ، قال : حدثني أبو نعامة ، قال : حدثني أبو هنيدة ( 1 ) البراء بن نوفل ، عن والان ( 2 ) العدوي ، عن حذيفة ، عن أبي بكر الصديق . قال : أصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يومٍ ، فصلَّى الغداة ، ثم جلس حتى إذا كان من الضُّحى ضَحِكَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثم جلس مكانه حتى صلَّى الأُولى والعصر والمغرب ، كل ذلك لا يتكلم ، حتى صلى العشاء الآخرة ، ثم قام إلى أهله . فقال الناس لأبي بكر : ألا تسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما شأنُه ؟ صنع اليوم شيئاً لم يصنعه قط . قال ( 3 ) فسأله ( 4 ) ، فقال : " نعم ، عُرِضَ عليّ ما هو كائنٌ من أمر الدنيا والآخرة ، فجُمِعَ الأوَّلون والآخرون في صعيدٍ واحدٍ ، ففظعَ الناس بذلك حتَّى انطلقوا إلى آدم - صلى الله عليه وسلم - والعَرَقُ يكاد يُلجِمُهُم ( 5 ) ، فقالوا : يا آدم أنت أبو البشر وأنت اصطفاك الله عز وجل ، اشفع لنا إلى ربك ، قال : لقد لقيت مثل الذي لقيتم ، انطلقوا إلى أبيكم بعد أبيكم ، إلى نوح : { إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِين } [ آل عمران : 33 ] فقال ( 6 ) : فينطلقون إلى نوح - صلى الله عليه وسلم - ، فيقولون : اشفع لنا إلى ربك ، فأنت اصطفاك الله ، واستجاب لك في دعائك ، ولم يَدَعْ على الأرض من الكافرين ديَّاراً . فيقول لهم : ليس ذلك عندي ، انطلقوا إلى إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - ، فإن الله اتخذه خليلاً ، فينطلقون إلى إبراهيم ، فيقول : ليس ذلكم ( 7 ) عندي . انطلقوا إلى
هامش
= الإسناد ، وصححه ابن حبان ( 6476 ) طبع مؤسسة الرسالة . وأورده الهيثمي في " المجمع " 10 / 374 ، ونسبه إلى أحمد ، وأبي يعلى ، والبزار ، وقال : ورجالهم ثقات . ( 1 ) في ( ش ) : " هنيد " ، وهو تحريف . ( 2 ) تحرفت في ( ب ) إلى : دلان . ( 3 ) ساقطة من ( أ ) . ( 4 ) في ( ش ) : فسألته . ( 5 ) في ( ب ) : يلجم . ( 6 ) في ( ش ) و " المسند " و " حادي الأرواح " : قال . ( 7 ) في ( ب ) و " مسند أحمد " : ذاكم .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 130 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )