صريحاً ( 1 ) ، أن الله سبحانه يُرى عياناً بالأبصار يوم القيامة ، وإن ( 2 ) أبيت إلا تحريفها الذي يُسمِّيه المحرِّفون تأويلاً ، فتأويل نصوص المعاد والجنة والنار والميزان ( 3 ) والحساب أسهل على أربابه من تأويلها ، وتأويل كلِّ نص تضمَّنه القرآن والسنة كذلك . ولا يشاء مبطلٌ على وجه الأرض ( 4 ) أن يؤوِّلَ النصوص ، ويحرِّفَها عن مواضعها ، إلاَّ وجد إلى ذلك مِنَ السبيل ما وجده متأوِّل مثل هذه النصوص ، وهذا الذي أفسد الدين والدنيا ، وإضافة النظر إلى الوجه الذي هو محلُّه في هذه الآية ، وتعديته بأداة ( 5 ) " إلى " الصريحة في نظر العين ، وإخلاء الكلام من قرينة تدلُّ على أن المراد بالنظر المضاف إلى الوجه المعدَّى ب " إلى " خلاف حقيقته . وموضوعه صريح ( 1 ) ، في أن الله سبحانه أراد بذلك نظر العين التي في الوجه إلى نفس الرب جل جلاله ، فإن النظر له عدة استعمالات بحسب صلاته وتعدِّيه بنفسه ( 6 ) فإن عدي بنفسه فمعناه التوقف والانتظار كقوله : { انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ } [ الحديد : 13 ] ، فإنْ عُدِّيَ ب " في " ، فمعناه التفكر والاعتبار ، كقوله : { أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ } [ الأعراف : 185 ] وإن عُدِّيَ ب " إلى " ، فمعناه المعاينة بالأبصار ، كقوله ( 7 ) : { انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ } [ الأنعام : 99 ] ، فكيف إذا أُضيف إلى الوجه الذي هو محلُّ النَّظر .
وفي كلام الشيخ هنا نظرٌ من وجهين .
أحدهما : أنه موهمٌ أن أهل السنة ينسِبُون المخالفين لهم في هذه المسألة
هامش
( 1 ) في ( ب ) : صحيحاً صريحاً .
( 2 ) تحرفت في ( أ ) إلى : " وأنت " ، وفي ( ب ) : " وإن أتيت إلى " .
( 3 ) ساقطة من ( ش ) .
( 4 ) ساقطة من ( ش ) .
( 5 ) تحرفت في ( ش ) إلى : بأدلة .
( 6 ) في ( ب ) : في نفسه .
( 7 ) في ( ش ) : نحو ذلك .