والنَّجم والنَّبْتُ ( 1 ) والظلُ الجميعُ سكو . . . نهُنَّ كالطفلِ بالبرهانِ مُعتَرَضُ
هذا المُطابِقُ والموضُوعُ في لُغةٍ . . . وأوهمُوا فيه بالملزُوم فاعترضوا
فلا تظُنَّ اختلافَ اللفظِ يلتزمُ ال . . . أشيا ولا كُلَّ معنى تحتَهُ غَرَضُ
فالجهلُ لفظٌ لهُ معنى وليس لهُ . . . ذات ، كذلك موتُ الحيِّ لا المَرَضُ
يعني الجهل اللُّغوي ، وكذلك النوم والسهو ، والجنون ، وكذلك الموت ، لأنه زوالُ الحياة ، ولو كان معنى ، لزم أن يكون للجمادِ معنى بكونه جماداً ، بل العدمُ المحضُ لفظٌ له معنى معقول ( 2 ) ، وليس بشيءٍ ضرورة .
والعَدمُ المحضُ معقولٌ تجدُّدُه . . . لفظاً ومعنى ولا وصفٌ ولا غَرَضُ
فلا ترُدَّ نُصوصَ الذِّكر مُعتمداً . . . على خيالٍ لأذكى منك يَنتَقِضُ
ورُبما جاء أذكى مِنكُما فَغَدَا ال . . . إسلامُ في كُلِّ يومٍ وهو يُرتَفَضُ
فَقِفْ على الجُمَلِ المعلُومِ صحَّتُها . . . ولا تُجَاوِزْ ، وقولُ النَّصْحِ مُفتَرَضُ
ومعنى البحث الأول الوارد بعد قولي :
قالوا السُّكونُ وجودٌ ثابتٌ عَرَضٌ . . . وقطعُهُمْ فيه بالتَّشكيك ينتقض
أنهم جعلوا مُجرَّد كون الجسم في الجهة لبثاً فيها ، سواء كان قاطعاً لها بالحركة والنقل ، أو قاراً فيها وقالوا : لا فرق بين الحركة والسكون بالنظر إلى ذاتهما البتَّة ، فإنَّ ذاتهما واحدةٌ ، وهي اللبث عندهم ، ولكن ذلك اللبث إنِ استمرَّ وقتين فصاعداً ، وإن قصر ، فهو السُّكون ، وإن لم يستمر ( 3 ) وقتين وكان ( 4 ) بعد نقله ، فهو الحركة ، وإن كانت بطيئة ، وهذا
هامش
( 1 ) في ( ش ) : واللبث ، وهو تحريف .
( 2 ) في ( ب ) : مغفور .
( 3 ) في ( ب ) : يستمروا .
( 4 ) " وكان " ساقطة من ( ب ) .