تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
الإيمان من غير اختيار . وإما مجموعُهُما ( 1 ) ، ويتفاوت الحاصل من ( 2 ) ذلك تفاوتاً عظيماً لا يقف على حدٍّ ، ولا يجري على قياسٍ على حسب حكمة الله واستحقاق العبد ، وربما أبكى ، وربَّما أقلق ، وربَّما لم ( 3 ) تحتمله القوى البشرية ، فيُصعَقُ العبد كما صعق موسى عليه السلام ، وربما زاد على ذلك فقتل ، فسبحان من هو على كل شيءٍ قدير ، وبكل شيء بصير . الطائفة الثالثة : من المعتزلة والشيعة من يجيز تقليد أهل الحق ، وهو قول شيخ البغدادية أبي ( 4 ) القاسم البلخي الكعبي حكاه عنه السيد الإمام المؤيد بالله عليه السلام في " الزيادات " ، وذكر أبو القاسم ما يدل عليه في " المقالات " وهو قوله فيها عند ذكر العامة ، وقد عدَّهم فرقة مستقلة ، وذكر ما يجتمعون عليه من إضافة صفات الكمال إلى الله ، وتنزيهه عن صفات النقص أو كما قال ، ثم قال بعد ذلك . فهنيئاً لهم السلامة . وهذا القول مرويٌّ عن الإمام القاسم بن إبراهيم عليه السلام ، وصرح به السيد المؤيد بالله عليه السلام في آخر كتاب " الزيادات " تصريحاً لا يحتمل التأويل البتة ؛ لأنه احتج عليه ، فطوَّل ( 5 ) الكلام فيه ، بما لا يمكن معه خفاءُ مقصوده ، وقد حاول المعترض إنكار ذلك عن المؤيد بالله ، وعارضه بقوله في الإفادة بوجوب المعرفة ، فأمَّا المعارضة ، فجهل ، إذ ليس يمتنع أن يكون للعالم قولان صحيحان عنه ، وأما إنكار
هامش
( 1 ) في ( ش ) : مجموعها . ( 2 ) في ( ش ) : في . ( 3 ) " لم " ساقطة من ( ب ) . ( 4 ) في ( ش ) : أبا . ( 5 ) في ( ش ) : وطوَّل .