أحمد بن عيسى من أصحاب الكلام فيُناظره ( 1 ) ، قال : فقدم البصرة ، وهو مريض ، فقمتُ عليه ، فلم يزل عندي حتى مات ، فكتبتُ إلى أحمد بن عيسى ، أنه قَدِمَ عليَّ ( 2 ) فلانٌ ، وأنه لم يزل عندي عليلاً حتى مات ، وكنت أفعل به ، وأفعل ( 3 ) حتى مات ( 4 ) رحمه الله ، وغفر له ، ورضي عنه .
فكتب إليَّ أحمد : أمَّا قولك : إنِّي قمتُ عليه وفعلتُ به ، فلعمري إنَّ هذا يجب ، وأمَّا قولك : رحمه الله ، ورضي عنه ، وغفر له ، فإنما أردت بذلك تُرضيني أن الرجل كان يلقاني فيُناظرُني ، وكنت أملُّه ، فلمَّا مات ، انقطعت عصمتُه . قال : وكان الرجل يقول : القرآنَ مخلوقٌ .
قال الحسنيُّ ( 5 ) : حدثنا أبو حازم محمد بن علي الوشَّاء ، قال : حدثنا إسحاق بن محمد المقرئ ، قال : حدثنا ( 6 ) عليّ بن الحسين بن كعب ، قال : حدثنا يحيى بن حسن بن فرات ، ومحمد بن جميل ( 7 ) ، ومحمد بن راشد ، قالوا : سألنا عبد الله بن موسى بن عبد الله ( 8 ) ، فقلنا له : ما تقولُ في القرآن ؟ فقال : مَنْ زعم أنَّ القرآن مخلوقٌ ، فهو كافرٌ ، لأن الله عزَّ وجل يقول ( 9 ) : { وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ
هامش
( 1 ) في ( ب ) : فناظره .
( 2 ) ساقطة من ( ش ) .
( 3 ) في ( أ ) و ( د ) : فأفعل .
( 4 ) عبارة " حتى مات " سقطت من ( ش ) .
( 5 ) في ( ش ) : الحسن .
( 6 ) في ( ش ) : أخبرنا .
( 7 ) في ( ش ) : حنبل .
( 8 ) " بن عبد الله " ساقطة من ( ب ) .
( 9 ) في ( ش ) : قال .