بعضهم في الكلام على سُهولة الاجتهاد وتعسُّره ، وتقدم كلام الإمامين ( 1 ) المنصور بالله ، والمؤيد بالله يحيى بن حمزة عليهما السلام في تعذُّر معرفة إجماعهم ، على أن الإجماع بعد الخلاف - لا سيما الكثير - لا يصح ، كما هو مقرَّرٌ في الأصول .
وأنا أُورد ما يُثْلِج الصَّدر ، ويقطع الرَّيب في ذلك من نصوصهم من كتبهم الشهيرة الموجودة في خزائن أئمتهم عليهم السلام .
فأقول ( 2 ) : قال السيد الشريف الإمام أبو عبد الله ، محمّد بن علي بن الحسن بن علي بن الحسين بن عبد الرحمن العلوي الحسني في المجلد السادس مِن تأليفه المسمَّى " بالجامع الكافي في فقه الزيدية " ما لفظه : الكلام في خلق القرآن ، قال محمد ، يعني : ابن منصور الكوفيّ الشّيعي محبّ أهل البيت ، وراوية مذاهبهم ( 3 ) في كتاب أحمد : ذاكرت عبد الله بن موسى قول من يقول : القرآنُ مخلوقٌ ، فقلت : أدركت ( 4 ) أحداً من أبائِك يقول به ؟ قال : لا .
قال محمد : وكان عبد الله يكره الكلام فيه ، وفي غيره ( 5 ) ، مِمَّا أحدث الناس ، وكان عبد الله إذا ذُكِرَ له رجلٌ ممن يتكلم فيما أحدث الناس من الكلام ، قال : اللهم أمتنا على الإسلام ويُمْسِكُ .
قال محمد في كتاب " الجملة " : رأيت أحمد بن عيسى يترحَّمُ ( 6 )
هامش
( 1 ) ساقطة من ( ب ) .
( 2 ) ساقطة من ( ب ) .
( 3 ) في ( ب ) : مذهبهم .
( 4 ) ساقطة من ( ب ) .
( 5 ) في ( ب ) : وغيره .
( 6 ) في ( ش ) : ترحّم .