تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
والمواعظ المُشجية هو التذكير بالضروريات ، بل جاء ذلك في أشعار العرب وعقله من لم يعرف النظر قال مُتمِّمٌ ( 1 ) : وقالوا أتبكي كُلَّ قبرٍ رأيتَهُ . . . لِقَبْرٍ ( 2 ) ثَوَى بين اللِّوَى فالدَّكَادِكِ ( 3 ) فقُلتُ لهم إنَّ الأسى يبعَثُ الأسى . . . دعُونِي فهذا كُلُّهُ قبرُ مالِكِ ولو بسطتُ هذا المعنى ، لجاء في مجلداتٍ ، وقد أشار الله تعالى
هامش
( 1 ) هو متمم بن نويرة بن شداد بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن يربوع التميمي اليربوعي أخو مالك بن نويرة ، شاعر ، فحل ، صحابي ، من أشراف قومه ، عده ابن سلام في " الطبقات " ص 203 في الطبقة الأولى من أصحاب المراثي . وله في أخيه مالك مراثٍ من غُرر الشعر ، لم يقل أحدٌ مثلها ، والمقدمة منهنَّ عينيته : لعمري وما دهري بتأبينِ هالكٍ . . . ولا جَزَعٍ ممَّا أصَابَ فأوْجَعا أنشدها صاحب " المفضليات " ( 67 ) يقول فيها : وكُنَّا كَنَدْمانَيْ جذيمة حِقْبةً . . . مِنْ الدهرِ حتى قيل لن يَتَصَدَّعا فلما تفرقنا كأني ومالكاً . . . لطولِ اجتماعٍ لم نَبِتْ ليلةً معا وقد سكن متمم المدينة في أيام عمر ، وتزوج بها امرأة لم ترض أخلاقه لشدة حزنه على أخيه . انظر " شرح المفضليات " لابن الأنباري ص 63 و 526 ، و " أسد الغابة " 5 / 58 - 59 ، و " الإصابة " 3 / 340 . ( 2 ) في ( ش ) : لثاوٍ . ( 3 ) البيتان في " ديوانه " من قصيدة ( 91 ) ، وهما في " حماسة أبي تمام " ص 390 ، و " حماسة البحتري " ص 258 ، و " الحماسة البصرية " 1 / 210 ، و " الزهرة " للأصبهاني 2 / 539 ، و " العقد الفريد " 3 / 193 ، و " أمالي أبي على " 2 / 1 ، و " وفيات الأعيان " 6 / 17 ، و " فوات الوفيات " 2 / 298 ، و " معجم البلدان " 2 / 479 . وجاء في " معجم ما استعجم " للبكرى ص 554 - 555 : الدكادك - بفتح أوله ، على لفظ جمع دَكْداك - : موضع في بلاد بني أسد ، قال مُتمم بن نُويرة : فقال أتبكي كُلَّ قبرٍ رأيتَهُ . . . لِقَبْرٍ ثَوَى بين اللِّوَى فالدَّكَادِكِ ويُروى : فالدَّوانِكِ ، وهو أيضاً هناك ، مجاور الدَّكادك ، وكان مالك بن نويرة أخو مُتمم المرثي بهذا الشعر ، قتل بالملا وقبره هناك ، والملا : في بلاد بنى أسد . قال الأصمعي : قَدِمَ مُتمم العراق ، فجعل لا يمُرُّ بقبرٍ إلاَّ بكى عليه ، فقيل له : يموت أخوك بالمَلاَ ، وتبكي أنت على قبرٍ بالعراق ؟ فقال هذه الأبيات . وبعد البيت : فقُلتُ له إنَّ الأسى يبعَثُ الأسى . . . فَدَعني فهذا كُلُّهُ قبرُ مالِكِ
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 36 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )