تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
قال البيهقي في كتاب " الأسماء والصفات " ( 1 ) : ونُقل إلينا عن أبي الدرداء مرفوعاً : القرآن كلام الله غير مخلوقٍ . ورُوِيَ أيضاً ذلك ( 2 ) عن معاذ بني جبل ، وعبدِ الله بن مسعود ، وجابر بن عبد الله مرفوعاً . ولا يصح شيء من ذلك ، أسانيدُه ( 3 ) مظلمةٌ لا ينبغي أن يحتجَّ بشيء منها ، ولا يُستشهد بشيءٍ منها ( 4 ) . انتهى بلفظه . وذكر الحافظ زين الدين أبو حفص عمر بن بدر الموصِلِّيُّ ( 5 ) في كتابه " المغني عن الحفظ من الكتاب " بقولهم : لم يصح شيءٌ في هذا الباب ما لفظه : كلام الله قديمٌ غير مخلوق ، وَرَدَ فيه أحاديث ليس فيها شيءٌ
هامش
= ورواه الخطيب 1 / 360 من طريق أبي القاسم طلحة بن علي بن الصقر الكتاني ، عن محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، عن محمد بن أحمد بن المهدي أبي عمارة ، عن أبي نافع أحمد بن كثير ، عن جعفر بن محمد العابد ، عن أبي يعقوب الأعمى ، عن إسماعيل بن معمر ، عن محمد بن عبد الله الدغشي عن مجالد بن سعيد ، عن مسروق ، عن ابن مسعود . وقال : هذا الحديث منكر جداً ، وفيه مجاهيل . وقال الذهبي في " الميزان " 3 / 456 : محمد بن أحمد بن مهدي أبو عمارة قال الدارقطني : ضعيف جداً ، وقال أيضاً : متروك ، ونقل عن الخطيب قوله : في حديثه مناكير وغرائب ، ثم أورد هذا الخبر من طريقه ، وقال : هو موضوع على مجالد . وقال السخاوي في " المقاصد الحسنة " ص 304 : الحديث باطل من جميع طرقه . وقال الشوكاني في " الفوائد المجموعة " ص 313 - 314 : وقد أورده صاحب اللآلىء في أول كتابه ، وذكر له شواهد ، وأطال في غير طائل ، فالحديث موضوع ، تجاراً على وضعه من لا يستحي من الله تعالى عند حدوث القول في هذه المسألة في أيام المأمون ، وصار بذلك على الناس محنة كبيرة ، وفتنة عمياء صمَّاء ، والكلام في مثل هذا بدعة ومنكرة ، لم يرد به في الكتاب ولا في السنة حرف واحد ، ولا صحَّ عن السلف في ذلك شيء . ( 1 ) ص 239 . ( 2 ) في ( ب ) : ذلك أيضاً . ( 3 ) في ( ش ) : أسانيد . ( 4 ) قوله : " ولا يستشهد بشيء منها " ساقطة من ( ب ) . ( 5 ) تقدمت ترجمته 1 / 187 .