تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
من كفَّر الصحابة . ولا من القدرية إلاَّ من كفَّرَهُ . قال : وكانت المعتزلة في الزمان الأول على خلاف هذه الأهواء ، وإنما أحدثها بعضهم في الزمان المتأخر . انتهى كلام البيهقي . وفي " المعالم " للخطابي : الميل إلى ترك ( 1 ) التكفير مُطلقاً ، فإنه مال إلى عدم تكفير الخوارج ، بل ادَّعى الإجماع عليه ، مع تصريحهم بتكفير خلق كثير من الصحابة ، بل تكفير خيرهم في عصره بالإجماع . وأقول : إن المختار ما أشار إليه الشافعي رحمه الله ، لأنه لا بد من دليل على الكفر ، ولا دليل هنا ، لأن أدلة الكفر منحصرةٌ في ثلاثة أشياء ، وهي : النصُّ ، أو ( 2 ) التكذيب ، أو ما يؤول إلى التكذيب على اختلافٍ فيما يؤول إلى التكذيب . أمَّا النصُّ فغير موجودٍ وفاقاً ، أنا في القرآن فواضحٌ ، وأما السنة فقد رُوِيَ في ذلك حديثٌ ، اتَّفق أهل الحديث على أنه موضوعٌ ، لا أصل له ، ومتنه : من زعم أن القرآن مخلوقٌ فقد كفر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في ( ش ) : تركه . ( 2 ) في ( ب ) و ( د ) و ( ش ) : و . ( 3 ) رواه الخطيب في " تاريخه " 2 / 389 من حديث جابر ، وفي سنده محمد بن عبد بن عامر ، قال الذهبي في " الميزان " 3 / 633 : معروف بوضع الحديث ، وقال الدارقطني : كان يكذب ويضع الحديث . ورواه أيضاً 13 / 142 من حديث أنس بن مالك ، وفي سنده محمد بن يحيى بن رزين قال ابن حبان في " المجروحين " 2 / 312 : دجَّال يضع الحديث لا يحل ذكره في الكتب إلاَّ على سبيل القدح فيه . ورواه ابن عدي 1 / 203 من حديث أبي هريرة ، وفي سنده أحمد بن محمد بن حرب ، وهو ممَّن يتعمد الكذب ، وشيخه فيه محمد بن حميد بن حبان الرازي قال البخاري : فيه نظر ، وكذبه أبو زرعة . =