تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
اختلفوا : هل هو كفرٌ على الحقيقة أم لا ؟ قال البيهقي في " الأسماء والصفات " ( 1 ) بعد حكاية أقوال السلف في تكفير من قال بخلق القرآن : ورُوِّيناه في كتاب القَدَر عن جماعةٍ منهم أنهم كانوا لا يَرَوْنَ الصلاة خلف القَدَري ولا يُجيزون شهادته ، وحكينا عن الشافعي رحمه الله في كتاب " الشهادات " ما دلَّ على قبول شهادة أهل الأهواء ، ما لم تبلُغُ بهم المعصيةُ مبلغَ العداوة ، فحينئذٍ تُرَدُّ بالعداوة . وحكينا عنه في كتاب " الصلاة " أنه قال : وأكرَهُ إمامة الفاسق والمُظْهِرِ البدع ، ومن صلَّى خلف واحدٍ منهم أجزأتْهُ صلاته ، ولم يكن عليه إعادةٌ إذا أقام ( 2 ) الصلاة . وقد اختلف علماؤُنا في تكفيرِ أهل الأهواء ، منهم من كفَّرهم على تفصيلٍ ذكرَهُ في أهوائهم ، ومنهم من لم يُكفرْهم ، وزَعَمَ أن قول الشافعي في تكفيرِ مَنْ قال بخلق القرآن أراد به كُفراً دون كفر ، كقول ( 3 ) الله عز وجلّ : { ومَنْ لَمْ يحكُم بما أنزَلَ اللهُ فأولئِكَ هُمُ الكافرون } [ المائدة : 44 ] ، ومن قال بهذا جرى ( 4 ) في قبول شهادتهم ، وجواز الصلاة خلفهم مع الكراهية ، على ما قال الشافعي رحمه الله في أهل الأهواء ، والمُظهِرِ البِدَع . ثمَّ حكى ( 5 ) عن الخطابي أنهُ لا يكفِّرُ من الخوارج والروافض ( 6 ) إلا
هامش
( 1 ) ص 257 . ( 2 ) في ( ش ) : إذا قام . ( 3 ) في ( ب ) : لقول . ( 4 ) " بهذا جرى " ساقط من ( ش ) . ( 5 ) أي : البيهقي في " الأسماء والصفات " . ( 6 ) في ( ش ) : النواصب .