تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
جاء شقيقٌ عارضَاً رُمحَه . . . إنَّ بني عمِّك فيهم رِمَاحٌ ( 1 ) وقال تعالى : { أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْن } [ التوبة : 126 ] . وقال سبحانه : { قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِين } [ الأنعام : 11 ] . وقال : { قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِين } [ الأنعام : 40 ] . وقال : { قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ } [ سبأ : 46 ] . وقال : { انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِه } [ الأنعام : 99 ] ، وكثيرٌ ما يَرِدُ في كتاب الله تعالى ، وقد يعظُمُ الانتفاع بالنظر في الضروريات حتَّى قال المؤيد بالله عليه السلام في كتابه " سياسة المرتدين " : إنَّ الفكر في الموت والقبر والبلى أنفع ( 2 ) من الفكر في عذاب النار وأمثاله ( 3 ) ، وعلَّل ذلك بكون الموت وأحواله ضرورية . وعلى الجملة ، فإن الانتفاع باستحضار تصور العلوم الضرورية النافعة ، ودوام تصورها معلومٌ بالضرورة ، والتضررُ بدوام الغفلة عنها معلومٌ بالضرورة ، ولما يفترِقِ الحال بين أهل الصلاح وغيرهم ، وتفاوت المراتب إلاَّ بذلك ، وعامة ما اشتملت عليه كتبُ الرقائق المُبكية ،
هامش
( 1 ) في ( ش ) : جراح . والبيت لحجل بن نضلة ، وهو في " البيان والتبيين " 3 / 340 ( طبعة عبد السلام هارون ) ، و " مؤتلف " الآمدي ص 112 ، و " معاهد التنصيص " 1 / 72 ( طبعة محمد محيي الدين عبد الحميد ) ، و " دلائل الإعجاز " ص 362 ( طبعة الخانجي بالقاهرة بتحقيق الأستاذ محمود شاكر ) . ( 2 ) في ( ب ) : من أنفع . . وهو خطأ . ( 3 ) " وأمثاله " ساقطة من ( ش ) .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 35 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )