تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
آلة ، وكذا أفعالُ الله عند أبي عبد الله ، لأن الخلق عنده الفكر . الوجه الثاني : أنهم ما جَهِلُوا هذه العلوم الضرورية ، والمعارف الأولية ، التي لا يخلو مُكلَّفٌ من معرفيها ، وإن كانوا ما حفظوا ( 1 ) اصطلاح أهل العقول في مجرد أسمائها الاصطلاحية ، ولو كانوا مِمَّن يجهل جليات العقليات ، ما صحَّ منهم استنباطُ الخفيات في الفقهيات ( 2 ) ، فإليهم ( 3 ) المنتهى في الذكاء ، وصفاء الأذهان ، ومعرفة البرهان ، وحفظ السنة والقرآن ، ولكن العبارات مختلفةٌ منها : لغوية ، واصطلاحية ، وفصيحة ، وركيكةٌ ، وبسيطة ، ووجيزة ، وحقيقةٌ ، ومجاز ، وعامة ، وخاصة ( 4 ) ، وعامة ( 5 ) يُرادُ بها الخصوص ، وخاصةٌ يُراد بها العموم ، وجميع ذلك عربي شهير مستعملٌ كثير ، بل اللغات عربية وعجمية ، ومعربة وملحونة ، ولكل أهل فنٍّ عُرْفٌ واصطلاح كما ذلك لكلِّ أهل زمنٍ ( 6 ) وبلد . وما أحسن قول العلاَّمة القرطبي في " شرح مسلم " : إن أكثر ( 7 ) المتكلمين أعرَضُوا عن الطرق ( 8 ) التي أرشد الله إليها إلى طرقٍ مبتَدَعةٍ ( 9 ) ، ومناقشاتٍ لفظيةٍ يَرِدُ بسببها على الأخذِ فيها شُبَهٌ يُعجَزُ عنها ، وأحسنهم انفصالاَّ عنها ( 10 ) أجدلُهم ، لا أعلَمُهم ، فكمْ من عالمٍ بفساد الشُّبهة لا
هامش
( 1 ) في ( ب ) : عرفوا . ( 2 ) في ( ش ) : العقليات . ( 3 ) في ( ش ) : فإنهم . ( 4 ) في ( ب ) : وخاصة وعامة . ( 5 ) ساقطة من ( ش ) . ( 6 ) في ( ش ) : زمان . ( 7 ) في ( ش ) : جميع . ( 8 ) في ( ب ) : الطريق . ( 9 ) تحرفت في ( ش ) إلى : مبينة . ( 10 ) " انفصالاً عنها " ساقطة من ( ش ) .