وقال فروة بن نوفل الأشجعي : كنتُ جاراً لخبَّاب ، فخرجتُ يوماً معه إلى المسجد ، وهو آخذٌ بيدي ، فقال : " يا هَنَاه ، تَقَرَّب إلى الله بما استطعتَ ، فإنَّك لن تتقرَّب إليه بشيءٍ أحبَّ إليه من كلامه " ( 1 ) .
وقال رجلٌ للحَكَمَ : ما حمل أهل الأهواء على هذا ؟ قال : الخصومات .
وقال معاويةُ بن قُرَّة : إياكم وهذه الخصومات ( 2 ) ، فإنها تحبط الأعمال .
وقال أبو قِلابة : لا تُجالسوا أهل الأهواء ، أو قال : أصحاب الخصومات . فإنِّي لا آمَنُ أن يَغمِسوكم في ضلالتهم ( 3 ) ، ويُلبِسوا عليكم بعض ما تعرفون .
ودخل رجلان من أصحاب ( 4 ) الأهواء على محمد بن سيرين ، فقالا : يا أبا بكر ، نحدثُك بحديث ؟ قال : لا . قالا : فنقرأ عليك آية ؟ قال : لا . لَتَقومانِّ عني ، أو لأقومَنَّهْ ، فقاما . [ فقال بعض القوم : يا أبا بكر ، وما عليك أن يقرأ عليك آية ؟ قال . . . ] ( 5 ) . وقال ( 6 ) :
هامش
= عن صالح المري قال : سمعت الحسن يقول : القرآن كلام الله تعالى إلى القوة والصفاء ، وأعمال بني آدم إلى الضعف والتقصير .
( 1 ) تقدم تخريجه في هذا الجزء ص 273 ت 3 .
( 2 ) من قوله : " وقال معاوية " إلى هنا ساقط من ( ب ) .
( 3 ) في ( ب ) : ضلالهم .
( 4 ) في ( ب ) : أهل .
( 5 ) ما بين الحاصرتين من " تاريخ الإسلام " .
( 6 ) في ( ب ) و ( د ) : فقال :