ورُوي عن ابن مسعود ، قال : جرِّدوا القرآن ، لا تكتبوا فيه شيئاً إلاَّ كلام الله ( 1 ) .
وروي عن عمر أنه قال : هذا القرآن كلام الله ، فضَعوهُ مواضعه ( 2 ) .
وقال رجل للحسن : يا أبا سعيد ، إنِّي إذا قرأتُ كتاب الله ، وتدبَّرته ، كِدتُ أن أيأسَ ، وينقطعَ رجائي ، فقال : إن القرآن كلام الله ، وأعمالُ ابن آدم إلى الضعف والتقصير ، فاعمل وأبشر ( 3 ) .
هامش
= قلت : ووصله الحاكم 1 / 555 من طريق أحمد في حنبل ، عن عبد الرحمن بن مهدي ، عن معاوية بن صالح ، عن العلاء بن الحارث ، عن زيد بن أرطاة ، عن جبير عن أبي ذر الغفاري . و 2 / 441 ومن طريق عبد الله بن صالح عن معاوية في صالح ، عن العلاء بن الحارث ، عن زيد بن أرطاة عن جبير بن نفير ، عن عقبة بن عامر الجهني . وقال : هما صحيحا الإسناد ، ووافقه فيهما الذهبي .
وفي الباب عند الخطيب في " تاريخه " 7 / 88 و 12 / 220 من طريق في ليث بن أبي سليم ، عن زيد بن أرطاة ، عن أبي أمامة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ما أَذِنَ الله لعبد في شيء أفضل من ركعتين يصليهما ، وإنَّ البِرَّ ليُذَرُّ على رأس العبد ما دام في صلاته ، وما تقرب العباد إلى الله بمثل ما خرج منه " يعني : القرآن ، وذكره صاحب " الكنز " ( 2366 ) ونسبه إلى ابن السني .
( 1 ) أخرجه ابن أبي داود في " المصاحف " ص 154 - 155 من طرق عن سلمة بن كهيل ، عن أبي الزعراء قال : قال عبد الله : " جردوا القرآن ، ولا تلبسوا به ما ليس منه " ، ومنها بلفظ : " جردوا القرآن ولا تخلطوا به ما ليس فيه " ، وآخر بلفظ : " جردوا القرآن ولا تلبسوا به شيئاً " .
( 2 ) أخرجه البيهقي في " الأسماء والصفات " ص 242 - 243 وأحمد في " السنة " ص 27 ، والشريعة ص 77 من طريق أبي الزعراء ( وقد تحرف في البيهقي إلى : الزهراء ) عبد الله بن هانىء ، ومجاهد ، والزهري قالوا : قال عمر : " القرآن كلام الله " . وزاد الآجري : " فلا تضربوه على آرائكم " .
( 3 ) أخرجه أحمد في " السنة " ص 29 ، من طريق هارون بن عبد الله أبي موسى عن عبد الأعلى بن سليمان الزراد ، عن صالح المري قال : أتى رجلٌ الحسن فقال له : يا أبا سعيد . . .
وأخرج البيهقي في " الأسماء والصفات " ص 244 - 245 من طريق أبي الحسن المقري عن أبي عمرو الصفار ، عن أبي عوانة الإسفراييني عن عثمان بن خرزاد ، عن معاوية الغلابي =