يحتَفُّوا ( 1 ) يختصموا ، ومتى يختصِمُوا يختلفوا ، ومتى ما اختلفُوا يقتتلوا .
قال : لله أبوك ، والله إن كنتُ لأكتُمها الناس ، حتى جئت بها ( 2 ) .
ورُوي عن جابر ، قال : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ، يعرض نفسه على الناس ( 3 ) بالموقف ، فيقول : " هل مِنْ رجُلٍ يحمِلُني إلى قومه ، فإنَّ قريشاً قد منعُوني أن أُبَلِّغ كلام ربِّي " ( 4 ) .
ورُوي عن جُبَير ( 5 ) بن نُفَير ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إنَّكُم لن ترجعوا إلى الله بشيءٍ أفضَلَ ممَّا خَرَجَ منه " يعني : القرآن ( 6 ) .
هامش
( 1 ) قوله : " يحتقوا ومتى " ساقطة من ( ب ) .
( 2 ) أخرج الخطيب في " الجامع " 2 / 194 من طريق محمد بن الحسن القطان ، أخبرنا دَعْلَج بن أحمد ، أخبرنا محمد بن علي بن زيد الصائغ ، أخبرنا سعيد بن منصور حدثهم قال : حدثنا هُشيم ، أخبرنا العوَّام بن حوشب ، حدثنا إبراهيم التميمي قال : خلا عمر بن الخطاب ذات يوم ، فجعل يُحَدِّث نفسه ، فأرسل إلى ابن عباس قال : كيف تختلف هذه الأمة وكتابها واحد ، ونبيها واحد ، وقبلتها واحدة ، قال ابن عباس : يا أمير المؤمنين ، إنما أُنزل علينا القرآن فقرأناه ، وعلمنا فيمَ نزل ، وإنه يكون بعدنا أقوام يقرؤون القرآن ، ولا يعرفون فيمَ نزل ، فيكون لكل قوم فيه رأي ، فإذا كان لكل قومٍ فيه رأي اختلفوا ، فإذا اختلفوا ، اقتتلوا ، فزبَرَه عمر وانتهره ، فانصرف ابن عباس ، ثم دعاه بعد ، فعرف الذي قال ، ثم قال : إيهِ ، أعِدْ عليَّ .
وذكره صاحب " الكنز " ( 4167 ) وزاد نسبته إلى " سنن سعيد بن منصور " ، و " شعب الإيمان " للبيهقي .
( 3 ) في ( د ) : على الناس نفسه .
( 4 ) أخرجه أبو داود ( 4734 ) ، والترمذي ( 2925 ) ، وابن ماجة ( 201 ) ، والحاكم 2 / 612 - 613 وأحمد 3 / 390 من طرق عن إسرائيل ، عن عثمان بن المغيرة الثقفي ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن جابر . وإسناده صحيح . وقال الترمذي : هذا حديث غريب صحيح .
( 5 ) تحرف في ( د ) إلى جابر .
( 6 ) أخرجه الترمذي ( 2912 ) ، وأحمد في " الزهد " ص 35 وفي " السنة " ص 26 من طريق عبد الرَّحمن بن مهدي ، عن معاوية ، عن العلاء بن الحارث ، عن زيد بن أرطاة ، عن جبير بن نفير ، ورجاله ثقات ، وأعلَّه البخاري في " خلق أفعال العباد " ص 99 بالإرسال والانقطاع . =