تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ثم قال يعقوب : إن لي ابناً أنا به مُعجب ، وإنَّ له في قلبي مَوْقِعاً ، فأُحِبُّ أن تُحَدِّثَهُ بأحاديث ، فسكت . فلما خرج ، قال : أتراه لا ( 1 ) يرى ما أنا فيه ؟ ! ! . . وكان يختم القرآن من جمعة إلى جمعة ، فلمَّا كان غداة الجمعة ، وجَّه إليَّ وإلى أخي . فلمَّا ختم ، جعل يدعو ونحن نؤمِّن . فلما فرغ ( 2 ) ، جعل يقول : أستخير الله مراتٍ . فجعلت أقول : ما تريدُ ؟ ثم قال : إني ( 3 ) أُعطي الله عهداً ، إن عهده كان مسؤولاً ، وقال ( 4 ) تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ } [ المائدة : 1 ] إني ( 5 ) لا أحدِّث بحديثٍ تمامٍ أبداً حتى ألقى الله ، ولا أستثني منكم أحداً ، فخرجنا ، وجاء عليُّ بن الجهم فأخبرناه ، فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون . وقال : إنما تريدون أحدِّث ، ويكون هذا البلد حبسي ، وإنما كان سبب الذين أقاموا بهذا البلد لما أُعطوا فقبلوا ، وأُمروا فحدَّثوا ، والله لقد تمنيتُ الموت في هذا وذاك . إن هذا فتنة الدنيا ، وذاك فتنة الدين ، ثم جعل يضُمُّ أصابعه ، ويقول : لو كانت تفسي في يدي لأرسلتها [ ثم يفتح أصابعه ] ( 6 ) . وكان المتوكل يُكثرُ السؤال عنه ، وفي خلال ذلك يأمر لنا بالمال ، ويقول : لا يُعلَمُ شيخُهم فيَغْتَمَّ ، ما يريد منهم ؟ إن كان هو لا يريد الدنيا ، فلِمَ يمنعهم ؟ !
هامش
( 1 ) ساقطة من ( ب ) . ( 2 ) قوله : " ونحن نؤمن ، فلما فرغ " ساقط من ( ب ) . ( 3 ) في ( د ) : أبي . ( 4 ) في ( أ ) : فقال . ( 5 ) في ( ب ) : وإني . ( 6 ) ما بين حاصرتين من " تاريخ الإسلام " .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 332 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )