تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
رسالةً إلى أمير المؤمنين ؟ فسكت ، فقال : إن عبد الله بن إسحاق أخبرني أن الوابِصِيَّ ( 1 ) ، قال له : إني أشهد عليه أنه قال : إن أحمد يعبُدُ ماني ( 2 ) ! فقال : يا أبا يوسف يكفي الله ، فغضب يعقوب ، والتفت إلي فقال : ما رأيت أعجب مما نحن فيه . أساله أن يُطلَق لي كلمةً أُخبِرُ بها أميرَ المؤمنين ، فلا يفعل ! ! قال : ووجَّه يعقوب إلى المتوكل بما عمل ، ودخلنا العسكر ، وأبي منكسُ الرأس ، ورأسهُ مُغطَّى . فقال له يعقوب : اكشف رأسك ، فكشَفَه . ثم جاء وصيفٌ يريد الدار ، ووجَّه إلى أبي بيحيى بن هَرْثَمَة ( 3 ) ، فقال : يُقرِئُك أمير المؤمنين السلام ، وقال : الحمد لله الذي لم ( 4 ) يُشمِّتْ بك أهل البِدَع ، قد علمت حال ابن أبي دواد ، فينبغي أن تتكلَّم ( 5 ) فيه بما يجبُ لله . إلى قوله : وجعل يعقوب وغياث يصيران إليه ، ويقولان له : يقول لك أمير المؤمنين : ما تقول في ابن أبي دُوَاد وفي ماله فلا يجيبُ بشيءٍ إلى قوله :
هامش
( 1 ) هو عبد السلام بن عبد الرحمن بن صخر ، من ولد وابصة بن معبد وكان يتولَّى قضاء بغداد . مات سنة 249 ه - . له ترجمة في تاريخ بغداد 14 / 52 - 53 ، و " التهذيب " 6 / 322 - 323 . ( 2 ) ماني هو أحد نبهاء الفرس ، وقد ظهر في القرن الثالث الميلادي في إيران ، وانتقل إلى الهند للتبشير بمذهبه ، إلاَّ أن ملك الهند سابور الثاني قام بإعدامه . ومذهبه مزيج من معتقدات الزرادشتية والنصرانية والبوذية ، كالإيمان بالصراع بين إلهين اثنين : إله الخير والنور ، وإله الظلمة والشر ، وإباحة نكاح الأخوات والبنات . . . ولقد انتشرت المانوية في فارس ، والهند ، والتيبت ، والصين ، وتركستان ، حيث بقيت حتى القرن الحادي عشر الميلادي . ( 3 ) في ( أ ) و ( ج ) : أبي يحيى بن هزيمة ، وهو تحريف . ( 4 ) " لم " ساقطة من ( أ ) . ( 5 ) في ( ب ) : تكلم .