تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
واحمَّرت عيناه ، وذهب ذلك اللين . فقلت : إنه قد غضب لله ، فقلت : أبشِرْ . حدثنا ابن فضيل ، عن الوليد بن عبد الله بن جُمَيْعٍ ، عن أبي سلمة ، قال : كان من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، من إذا أريد على أمرِ دينه ، رأيت حمالِيقَ عينيه في رأسه تدور كأنه مجنون . أخبرنا عُمَرُ بن القوَّاس ، عن الكندي ، أخبرنا الكَرُوجي ، أخبرنا شيخ الإسلام ، أخبرنا أبو يعقوب ، حدثنا الحسين بن محمد الخَفَّاف : سمعت ابن أبي أُسامة ، يقول : حُكي لنا أن أحمد قيل له أيام المحنة : يا أبا عبد الله ، أولا ترى الحقَّ كيف ظهر عليه الباطل ؟ قال : كلاَّ ، إن ظهور الباطل على الحق أن تنتقل القلوب من الهُدَى إلى الضلالة ، وقلوبنا بعد لازمةٌ للحق . قال أحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي : حدثنا الفضل بن زياد ، سمعت أحمد بن حنبل يقول : أول يوم امتحنه [ إسحاق ] ( 1 ) لما خرج من عنده ، فقعد في مسجده ، فقال له جماعةٌ : أخبرنا بمن أجاب . فكأنَّه ثَقُلَ عليه ، فكلَّموه أيضاً ، قال : فلم يُجِب أحدٌ من أصحابنا ، ولله الحمد . ثمَّ ذكر من أجاب ومن واتاهم على أكثر ممَّا ( 2 ) أرادوا . فقالوا : هو مجعولٌ محدث ، وامتحنهم مرةً مرة ، وامتحنني مرتين مرتين . قال لي : ما تقول في القرآن ؟ قلتُ : كلام الله غير مخلوق ، فأقامني وأجلسني في ناحية ، ثم سألهم ، ثم ردَّني ثانيةً ، فسألني وأخذ بي ( 3 ) في
هامش
( 1 ) ساقطة من الأصول ، والمثبت من " السير " . ( 2 ) في " السير " : ما . ( 3 ) في " السير " : أخذني .