تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
الحُسين بن موسى : حدثنا الحسين بن الفضل البَجَلي ، حدثنا عبد العزيز بن يحيى المكي ، حدثنا سليم بن مسلم ( 1 ) ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لله عند إحداث كلِّ بدعة تَكيدُ الإسلام وليٌّ يذُبُّ ( 2 ) عن دينه " الحديث . هدا موضوعٌ ، ما رواه ابن جريج . كان الناس أمةً واحدة ، ودينهم قائماً في خلافة أبي بكر وعمر ، فلما استشهد قُفْلُ باب الفتنة عمرُ رضي الله عنه ، وانكسرَ الباب ، قام رؤوس الشر على الشهيد عثمان حتى ذُبحَ صبراً ، وتفرقت الكلمة وتمت وقعة الجمل ، ثم وقعة صفين . فظهرت الخوارج ، وكفَّرت سادة الصحابة ، ثم ظهرت الروافض والنواصب . وفي آخر زمن الصحابة ظهرت القدرية ، ثم ظهرت المعتزلة بالبصرة ، والجهمية والمجسمة بخراسان في أثناء عصر التابعين مع ظهور السنة وأهلها إلى بعد المئتين ، فظهر ( 3 ) المأمون الخليفة - وكان
هامش
= ومغاربها ، وإن ملك أمتي سيبلغ ما زُوي لي منها . وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض . وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة بعامة ، ولا يسلّط عليهم عدواً من سوى أنفسهم ، فيستبيح بيضتهم ، ولو اجتمع عليهم من بين أقطارها ، أو قال : بأقطارها ، حتى يكون بعضهم يهلك بعضاً ، وحتى يكون بعضهم يسبي بعضاً ، وإنما أخاف على أمتي الأئمَّة المضلّين . وإذا وضع السيف في أمتي ، لم يرفع عنها إلى يوم القيامة ، ولا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين ، وحتى تعبد قبائل من أمتي الأوثان . وإنه سيكون من أمتي كذابون ثلاثون ، كلهم يزعم أنه نبي ، وأنا خاتم النبيين ، لا نبي بعدي . ولا تزال طائفة من أمتي على الحق " . قال ابن عيسى : " ظاهرين " ثم اتفقا : " لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله " . وانظر 1 / 184 . ( 1 ) قال ابن معين : جهمي خبيث ، وقال النسائي : متروك الحديث . وقال أحمد : لا يساوي حديثه شيئاً . ذكر ذلك المؤلف في " ميزانه " . ( 2 ) في ( ب ) : يذب به الله . ( 3 ) في ( ب ) : وظهر .