قال ابن الجوزي : ربما احتاج أحمد ، فخرج إلى اللِّقاط ( 1 ) .
قال الخلال : حدثني محمد بن الحسين ، حدثنا المروذي ، حدثني أبو جعفر الطرسوسي ( 2 ) ، حدثني الذي نزل عليه أبو عبد الله ، قال : لما نزل علي ، خرج إلى اللِّقاط ، فجاء وقد لَقَطَ شيئاً يسيراً . فقلت له : قد أكلت أكثر مما لقطت ، فقال : رأيت أمراً استحييت منه ، رأيتهم يلتقطون ، فيقوم الرجل على أربعٍ ، وكنت أزحف .
أحمد بن محمد بن عبد الخالق : حدثنا المروذي ، قال أبو عبد الله : خرجت إلى الثَّغْرِ على قدمي ، فالتقطت ، لو قد رأيت قوماً يُفسِدُون مزارع الناس ، قال : وكنا نخرج إلى اللقاط .
قلت : وربما نسخ بأجرةٍ ، وربما عمل التِّكَكَ ، وأجَّر نفسه لجمال . رحمة الله عليه .
فصل :
قال إبراهيم الحربي : سُئل أحمد عن المسلم يقول للنصراني : أكرمَكَ الله . قال : نعم ، ينوي بها الإسلام .
وقيل : سئل أحمد عن رجلٍ نذر أن يطوف على أربع ، فقال : يطوف طوافين ، ولا يطُف على أربعٍ .
قال ابن عقيل : من عجيب ما سمعته عن هؤلاء الأحداث الجُهَّال ، أنهم يقولون : أحمد ليس بفقيه ، لكنه مُحدَّثٌ . قال : وهذا غاية
هامش
( 1 ) في " اللسان " ( لقط ) : اللِّقاط : السُّنْبُل الذي تخطئه المناجل ، ويلتقطه الناس ، واللِّقاط : اسم لذلك الفعل .
( 2 ) تحرفت في ( ب ) إلى الطرسوني .