بيتٍ فيه كانونُ فحم ولُبُود ( 1 ) ومائدة ، فأكلتُ . فقال : من أين أنت ؟ قلت : من بغداد ، فقال : تعرف أحمد بن حنبل ؟ فقلت : أنا هو ، فقال : وأنا إسحاق بن راهويه .
إنما قال الذهبي : إنها موضوعة ، لأن أحمد ، وإسحاق صديقان يتعارفان من قبل المحنة ، وهذا أمرٌ لا يخفى على مثل ( 2 ) ابن الجوزي ، فلعلَّه سها وما تأمل والله أعلم .
قال الذهبي : سعيد بن عمرو البرذعي : سمعت أبا زُرعة ، يقول : كان أحمد لا يرى الكتابة عن أبي نصر التَّمار ، ولا يحيى بن معين ، ولا أحدٍ ( 3 ) ممن امتُحِنَ فأجاب .
أبو عوانة : سمعتُ الميموني ، يقول : صحَّ عندي أن أحمد لم يحضُر أبا نصرٍ التَّمار لمَّا مات . فحسبتُ أن ذلك لإجابته في المحنة .
وعن حجاج بن الشاعر ، سمع أحمد يقول : لو حدثت عن أحدٍ ممن أجاب ، لحدثت عن أبي معمرٍ وأبي كُريب ( 4 ) .
قلت : لأن أبا معمر الهذلي نَدِمَ ، ومقت نفسه ، والآخر أجْرَوْا له دينارين بعد الإجابة ، فردهما مع فقره .
أحمد بن علي الأبَّار : حدثنا يحيى بن عثمان الحربي ، سمعت
هامش
( 1 ) جمع لِبْد ، ولِبْدَة ، ولُبٍدة ، وهي كل شعر أو صوف متلبد .
( 2 ) ساقطة من ( ب ) .
( 3 ) في ( ب ) : " أحداً " ، وهو خطأ .
( 4 ) في ( ب ) : كرب .