تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
حُشِيَ بالرُّطبة . فعُرِّيَ الواثق ، وأُجْلِسَ فيه ، فصاح ، وقال : أحرقتموني ، اسقُوني ماءً ، فمُنِعَ ( 1 ) ، فتنفَّط ( 2 ) بدنُه كلُّه ، وصارَ نُفاخاتٍ ( 3 ) كالبِطِّيخ ، ثم أُخرج وقد كاد أن يحترق ، فأجلسه الأطباء فلمَّا شَمَّ الهواء اشتدَّ به الألم ، فأقبل يصيحُ ويخورُ كالثور ، ويقول : ردُّوني إلى التنور ، واجتمع نساؤه وخواصُّه ، وردوه إلى التنور ، وَرَجَوْا له الفَرَجَ . فلما حَمِيَ ، سكن صياحُه ، وتفطَّرَت تلك النفاخات ( 4 ) وأُخرج وقد احترق واسوَدَّ ، وقضى بعد ساعة . قلت : راويها لا أعرفه . وعن جرير بن أحمد بن أبي دواد ، قال : قال أبي : ما رأيتُ أحداً أشدَّ قلباً من هذا ، يعني : أحمد بن حنبل ، جعلنا نكلمه ، وجعل ( 5 ) الخليفة يكلمه ، يسميه مرة ويكنيه أخرى ( 6 ) ، وهو يقول : يا أمير المؤمنين ، أوجدني شيئاً من ( 7 ) كتاب الله أو سنة رسوله حتى أُجيبَك إليه . أبو يعقوب القرَّاب : أخبرنا أبو بكر بن أبي الفضل ، أخبرنا محمد بن إبراهيم الصَّرَّام ، حدثنا إبراهيم بن إسحاق ، حدَّثني الحسن بن عبد العزيز الجَرَوي ، قال : دخلتُ أنا والحارث بن مسكين على أحمد ( 8 ) حِدْثَانَ ضَرْبِه ، فقال لنا : ضُرِبْتُ فسقطتُ ، وسمعتُ ذاك -
هامش
( 1 ) ساقطة من ( ب ) . ( 2 ) ساقطة من ( ج ) . ( 3 ) [ و ( 4 ) ] في ( د ) : نفاجات ، وهو تصحيف . ( 5 ) في ( ب ) : وجعلنا . ( 6 ) في ( ج ) : مرة أخرى . ( 7 ) " من " ساقطة من ( ب ) . ( 8 ) " على أحمد " ساقطة من ( ب ) .