يَدْعُ أحدٌ منهم يومئذٍ إلاَّ استُجِيْبَ .
أمَّا ابن أبي دواد ، فقد ضربه الله بالفالج ، وأمَّا ابن الزيات ، فأنا أقعدته في تنُّورٍ من حديد ، وسمَّرتُ يديه ( 1 ) بمسامير ، وأما إسحاق ، فأقبل يَعْرَقُ في مرضه عرقاً ( 2 ) مُنْتِناً حتى هرب منه الحميمُ والقريب ، وأما نجاح ، فأنا بنيتُ عليه بيتاً ذراعاً في ذراعين حتى ماتَ ، وأمَّا إيتاخ ، فكتبتُ إلى إسحاق بن إبراهيم ، وقد رَجَعَ من الحجِّ فقيَّده وغرَّقه ، وأما الواثق ، فكان يُحِبُّ الجماع ، فقال : يا ميخائيل : أبغني دواء الباه ( 3 ) فقال : يا أمير المؤمنين ؛ بدنَك فلا تَهُدَّه ، لا سيما إذا تكلَّفُ الرجل الجماع . فقال : لا بدَّ منه ، قال : عليك بلحم السبع ، يُؤخَذُ رِطْلٌ فيُغلى سبع غليات بِخَلِّ خَمرٍ عتيقٍ . فإذا جلستَ على شُربك ، فخذ منه زِنَةَ ثلاثة دراهم ، فإنك تَجِدُ بُغيتك . فلها أياماً ، ثم قال : عليَّ بلحم سبعٍ الساعة ، فأُخرج له سبعٌ ، فذُبح واستعمله . قال : فسُقي ( 4 ) بطنُه ، فجُمِعَ له الأطباء ، فأجمعوا على أن لا دواء له إلاَّ أن ( 5 ) يُسْجَر له تنورٌ بحطبِ الزيتون ، حتى يمتلئ جمراً ، ثم يُكسَحَ ما فيه ، ويُحشى بالرُّطبة ، ويقعد فيه ثلاث ساعات ، فإن طَلَبَ ماءً لم يُسْقَ ، ثم يخرجُ ، فإنه يَجِدُ وَجَعَاً شديداً ، ولا يُعَادُ إلى التنور إلاَّ بعد ساعتين ، فإنه يجري ذلك الماء ، ويخرُجُ من مخارج البول ، وإن هو سُقِيَ أو رُدَّ إلى التنور ، تَلِفَ . فسُجِرَ له التنور ، ثم أُخرج الجمرُ ، وجُعِلَ على ظهر التنور ، ثم
هامش
( 1 ) في " السير " : بدنه .
( 2 ) ساقطة من ( ج ) و ( د ) .
( 3 ) في " السير " : " دواءً للباه " ، وفي ( أ ) : دواء لباه .
( 4 ) يُقال : سُقِيَ بطنُه ، وسَقَى بطنُه ، واستسقى بطنُه ، أي : حصل فيه الماء الأصفر .
( 5 ) ساقطة من ( ج ) .