يعني : ابن أبي دُوَاد - يقول : يا أمير المؤمنين ، هو والله ضالٌّ مُضِلٌّ .
فقال له الحارت : أخبرني يوسف بن عمر ، عن مالك ، أن الزهري سُعِيَ به حتى ضُرٍبَ بالسياط ، وقيل : عُلِّقَتْ كتُبُه في عُنُقِه . ثم قال مالك : وقد ضُرِبَ سعيد بن المسيب ، وحُلِقَ رأسُه ولحيتُه ، وضُرب أبو الزناد ( 1 ) ، وضُرِبَ محمد بن المنكدر ، وأصحابٌ له في حمَّام بالسياط . وما ذكر مالكٌ نفسه ، فأُعجب أحمد بقول الحارث . قال مكيُّ بن عبدان : ضَرَبَ جعفرُ بن سليمان مالكاً تسعين سوطاً سنة سبع وأربعين ومئة .
البيهقي : أخبرنا الحاكم ، حدثنا حسان بن محمد الفقيه ، سمعت إبراهيم بن أبي طالب ، يقول : دخلت على أحمد بن حنبل بعد المحنة غير مرة ، وذاكرته ( 2 ) رجاء أن آخذ عنه حديثاً ، إلى أن قلت : يا أبا عبد الله ، حديث أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " امرُؤُ القيس قائدُ الشعراء إلى النار " ( 3 ) . فقال : قيل : عن الزُّهريِّ ، عن أبي سلمة ، فقلتُ : مَنْ عن الزهري ؟ قال : أبو الجهم ، فقلت : من رواه عن أبي الجهم ؟ فسكت ، فلما عاودتُه فيه ، قال : اللهُمَّ سلِّم .
هامش
( 1 ) في ( د ) : أبي الزيات .
( 2 ) تحرفت في ( ب ) إلى : وذكر أنه .
( 3 ) أخرجه أحمد في " مسنده " 2 / 228 ، والبزار ( 2091 ) من طريق هشيم ، حدثنا أبو الجهم ( وقد تحرف في " المسند " إلى الجهيم ) ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة . وأبو الجهم هذا قال عنه أبو زرعة : واهٍ ، وقال أحمد : مجهول ، وقال ابن حبان : يروي عن الزهري ما ليس من حديثه .
وأخرجه أبو عروبة في " الأوائل " ، وابن عساكر في " تاريخه " وفي سنده ضعيفان لا يحتج بهما .
وأخرجه الخطيب في " تاريخه " 9 / 370 من طريق جنيد بن حكيم الدقاق ، عن أبي هفان الشاعر ، عن الأصمعي ، عن ابن عون ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة . وإسناده ضعيف أيضاً .