تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
فأفاد برواية هذا السيد ( 1 ) أنَّ ( 2 ) لأصحابنا مُحَدِّثين مجتهدين في تلك البلاد ، ولهم مذاهب واختيارات ، فلا ينعقد إجماع العترة دون معرفة أقوالهم ، بل ليس للزيدية وسائرِ الشيعة نهمة ( 3 ) في تدوين أخبار سادات أهل البيت ، وعلماء شيعتهم من أهل مذهبهم ، دَعْ عنك غيرهم ( 4 ) ، ولا عَلِمْتُ لأحدٍ منهم في ذلك مُصنَّفاً ( 5 ) إلاَّ ما صنفه مسلم اللحجي المطرفي من كتاب " الطبقات " ، ولقد أجاد فيه لو استوفى ، لكنَّه اقتَصَر على أهل مذهبه ، وفي تركهم ترك علومٍ كثيرة ، فإنهم أفرغ للعلم من الدُّعاة الذينَ اقتَصَرَتِ الزيديةُ على ذكرِ بعضِهم . ولقد ذَكَرَ الإمامُ المؤيَّدُ بالله عليه السلامُ في " الزيادات " ، أنَّ تقليد ساداتهم الذين لم يشغلهم الجهاد عن التفرغ للعلم أولى ، فكيف يُتركُ ذكرُ مثل هؤلاء ( 6 ) حتى لا يُعرفوا ؟ ، فكيف بمذاهبهم ( 7 ) ؟ ، وكيف يُدعى إجماعُ العِتْرة مع هذا ؟ ، وهل قال أحدٌ قطُّ : بأن المعتبر في ( 8 ) الإجماع هم ( 9 ) الخلفاء من العترة دونَ غيرهم ؟ ، ولو قال بذلك قائلٌ ، ما ساعدَه الدليلُ خصوصاً في القطعيات ( 10 ) .
هامش
( 1 ) من قوله : " وهو الذي " إلى هنا ساقط من ( ش ) . ( 2 ) في ( ب ) و ( ج ) : السيد الإمام أن . ( 3 ) تحرفت في ( أ ) إلى : فهمه ، وفي ( ج ) إلى : تهمه . ( 4 ) من قوله : " من أهل " إلى هنا ساقط من ( د ) . ( 5 ) في ( د ) : مصنفاً دع عنك غيرهم . ( 6 ) في ( أ ) و ( ش ) : مذهبهم . ( 7 ) " فكيف بمذاهبهم " ساقطة من ( ش ) . ( 8 ) ساقطة من ( ش ) . ( 9 ) في ( ش ) : منهم . ( 10 ) من قوله : " بل ليس للزيدية " إلى هنا ساقط من ( ب ) .