وبحديث أبي هريرة : " من حَلَفَ منكم ، فقال في حَلِفِه : باللات والعُزَّى ، فليقل : لا إله إلاَّ الله " ( 1 ) .
وبحديث ابن عمر : " إنَّ الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم ، فمن كان حالِفاً ، فليحلف بالله أو لِيَصمُتْ " ( 2 ) قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقد أدرك ركباً فيهم عمرُ ، وهو يَحْلِفُ بأبيه . انتهى .
قلت : ويدلُّ على هذا أيضاً حديث عتبان بن مالك ، وقول الأنصار للنبي - صلى الله عليه وسلم - في رجل : إنه منافقٌ ، فقال : " أليس يشهد أن لا إله إلا الله " ( 3 ) الحديث .
ويدل عليه ما في الوجه الثاني المقدَّم .
ويدل عليه : " رُفِعَ عن أُمَّتي الخَطَأ والنِّسيانُ وما استُكرِهُوا عليه " ( 4 ) . وما في معناه مِنَ القرآن .
ويدُلُّ عليه الأحاديث التي ( 5 ) احتجُّوا بها على عَدَمِ كُفْرِ الخوارج ، مثل حديث " دَعْهُ ، فإنَّ له أصحاباً ليست قراءتكم إلى قراءتِهم " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 2 / 309 ، والبخاري ( 6650 ) ، ومسلم ( 1647 ) ، وأبو داود ( 3247 ) ، والنسائي 7 / 7 ، والترمذي ( 1545 ) ، وابن ماجة ( 2096 ) ، والبغوي ( 2433 ) .
( 2 ) أخرجه مالك 2 / 480 ، وأحمد 2 / 11 ، والبخاري ( 6647 ) ومسلم ( 1646 ) ، والترمذي ( 1534 ) ، وأبو داود ( 3249 ) ، والنسائي 7 / 4 ، والبغوي ( 2431 ) .
( 3 ) أخرجه أحمد 4 / 43 و 44 و 5 / 449 .
( 4 ) تقدم تخريجه في 1 / 192 - 193 .
( 5 ) في ( د ) : الذي .
( 6 ) أخرجه من حديث أبي سعيد الخدري : أحمد 3 / 56 ، والبخاري ( 3610 ) ومسلم ( 1064 ) ، وفيه : " دعه فإن له أصحاباً يحقِرُ أحدُكُم صلاتَهُ مع صلاتهم ، وصيامه مع صيامهم ، يقرؤون القرآنَ ، لا يجاوزُ تراقِيَهُم ، يمرقون من الإسلام كما يمرق السَّهْمُ من =