تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وأمَّا هذه الجمل المختصرة فإن المقصود بها التنبيه على جُملٍ مختصره جامعة من فهمها ، عَلِمَ قدر نفعها ، وانفتح له باب الهدى ، وإمكانُ إغلاق باب الضلال ، ثم بسطُها وشرحُها له مقام آخر ، إذ لكل مقامٍ مقالٌ ، والمقصود هنا : أن الاعتماد على هذه الحجة فيما يُنفى عن الرب ويُنَزَّهُ عنه كما يفعله كثيرٌ من المصنفين خطأ لمن تدبر ذلك ، وهذا من طرق النفي الباطلة . فصل : وأفسدُ من ذلك ما يسلُكُه ( 1 ) كثير من نُفَاة الصفات أو بعضها إذا أرادوا أن ينزهوه عما يجبُ تنزيهه عنه مما هو من أعظم الكفر ، مثل أن يريدوا تنزيهه عن الحُزنِ والبكاء ونحو ذلك ، ويريدون الرد على اليهود الذين يقولون : إنه تعالى بكى على الطُّوفان حتى رَمِدَ ، تعالى الله عما يقولون عُلُوّاً كبيراً ، والذين يقولون بإلاهية بعض البشر ، فإن كثيراً من الناس يحتج على هؤلاء بنفي التجسيم ( 2 ) أو التحيز أو ( 3 ) نحو ذلك ، وبسلوكهم مثل هذه الطريق استظهر عليهم الملاحدة نفاة الأسماء والصفات فإن هذه الطريق لا يحصل بها المقصود لوجوهٍ : الوجه ( 4 ) الأول : أن وصف الله تعالى بهذه النقائص والآفات أظهرُ فساداً في العقل والدين من نفي التحيز والتجسيم ( 5 ) ، فإنَّ هذا فيه من الاشتباه والنزاع والخفاء ( 6 ) ما ليس في ذلك ، وكفرُ صاحبِ هذا ( 7 )
هامش
( 1 ) في ( ب ) و ( ش ) : سلكه . ( 2 ) في ( ش ) : بنفي التجسيم والصفات . ( 3 ) في ( ش ) : و . ( 4 ) ساقطة من ( ش ) . ( 5 ) في ( د ) : التجسيم والتحيز . ( 6 ) " والخفاء " ساقطة من ( ب ) . ( 7 ) في المطبوع : ذلك .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 162 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )