قالوها ، وتارة يبقى في الشك والتحير ، وقد بسطنا من الكلام في هذه المقالات ما وقع من الاشتباه والغلط والحيرة فيها لأئمة الكلام والفلسفة ( 1 ) ما لا تتَّسع له هذه الجمل المختصرة ، و ( 2 ) بيَّنَّا أن الصواب هو ( 3 ) أن وجود كل شيء في الخارج هو ( 4 ) ماهيته الموجودة في الخارج بخلاف الماهية التي في الذهن ، فإنها مُغايرة للموجود في الخارج ، وأن لفظ الذات ، والشيء ، والماهية ، والحقيقة ونحو ذلك ، وهذه الألفاظ كلها متواطئة .
فإذا قيل : إنَّها مشككة ( 5 ) لتفاضل مقامها ( 6 ) فالمشكك نوعٌ من المتواطىء العام الذي يراعى فيه دلالةُ اللفظ على القدر المشترك سواء كان المعنى متفاضلاً في موارده أو متماثلاً ، وبيَّنَّا أن المعدوم شيء أيضاً في العلم والذهن لا في الخارج ، فلا فرق بين الثبوت والوجود ، لكن الفرق ثابت بين الوجود العلمي والعيني ، مع أن ما في العلم ليس هو الحقيقة الموجودة ، ولكن هو العلم التابع للعالم القائم به .
وكذلك الأحوال التي تتماثل فيها الموجودات وتختلف ، لها وجودٌ في الأذهان ، وليس في الأعيان إلاَّ ( 7 ) الأعيان الموجودة وصفاتها القائمة بها المعينة ، فتتشابه ( 8 ) بذلك وتختلف به .
هامش
( 1 ) في ( ش ) : الفلاسفة .
( 2 ) " الواو " ساقطة من ( ب ) .
( 3 ) ساقطة من ( ش ) .
( 4 ) " في الخارج هو " ساقط من ( ش ) .
( 5 ) في ( ش ) : تشككه .
( 6 ) " لتفاضل مقامها " ساقط من ( ش ) . وفي المطبوع : معانيها .
( 7 ) ساقطة من ( ش ) .
( 8 ) تحرفت في ( د ) و ( ش ) إلى : متشابه .