تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
واعلم أن العلة ( 1 ) في إضراب الأنبياء عليهم السلام عن علم الجدل ، وتعلُّم صناعات أهل النظر ، ما هو إلاَّ قلة جدواه ، بل قد وَرَدَ ما يدُلُّ على مَضَرَّتِه ، فإنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ضَمِنَ لمن تَرَكَ المِرَاءَ - وهو محقٌّ - ببيتٍ في الجنة ( 2 ) ، وقد جربتُ مضرَّته وصرفَه عن الحقِّ ، وقد قال الله سبحانه في كتابه : { قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ } [ البقرة : 256 ] ، وقال سبحانه : { قَدْ فَصَّلنَا الآيَاتِ لِقَومٍ يَعلَمُوْنَ } [ الأنعام : 97 ] ، وقال : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } [ المائدة : 105 ] ، وقال تعالى : { وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ( 3 ) لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ } [ البقرة : 118 ] ، وقال تعالى : { قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا } [ الأنعام : 104 ] ، وقال تعالى : { وَإِنْ جَادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ ( 68 ) اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ } [ الحج : 68 - 69 ] ( 4 ) ، وقال تعالى : { وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ ( 5 ) اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ( 15 ) وَالَّذِين
هامش
( 1 ) تحرفت في ( ب ) : إلى : اللغة . ( 2 ) أخرجه الترمذي ( 1993 ) ، وابن ماجة ( 51 ) من حديث أنس بن مالك قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من ترك الكذب - وهو باطل - بُني له قصرٌ في رَبَضِ الجنة ، ومن ترك المراء - وهو محق - بُني له في وسطها ، ومن حسَّنَ خُلقه ، بُنِيَ له في أعلاها " وفي سنده سلمة بن وردان راويه عن أنس ، وهو ضعيف ، لكن له شاهد من حديث أبي أمامة عند أبي داود ( 4800 ) بإسناد صحيح يتقوَّى به . ( 3 ) من قوله : " وقال تعالى " إلى هنا ساقط من ( ش ) . ( 4 ) من قوله : " وقال تعالى وإن " إلى هنا ساقط من ( ش ) . ( 5 ) من قوله : " الله ربنا " إلى هنا ساقط من ( ش ) .