تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ } [ الشورى : 15 - 16 ] . وما أوضح قوله : { لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ } في ذلك ، فإن ( 1 ) كان المجادل معانداً ممارياً أعرض عنه ، فقد مدح الله المعرضين عن الجاهلين ، وأمر بذلك ، وذكر في غير آية أعظم الزجر عن الطمع في هدايتهم . فمن ذلك قوله سبحانه : { سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا } [ الأعراف : 146 ] . وقال : { وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ } [ الأنعام : 109 ] . وأمثالها ، وقال : { مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ } [ الأنبياء : 6 ] . وقال تعالى في ذلك : { وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ } [ النساء : 140 ] . وقال : { وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ( 2 ) وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } [ الأنعام : 68 ] . وقال : { اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ
هامش
( 1 ) في ( ب ) : فإذا . ( 2 ) من قوله : " غيره إنكم إذاً مثلهم " إلى هنا ساقط من ( ش ) .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 106 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )