تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } [ الأحقاف : 8 - 10 ] . وقال تعالى : { وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ } إلى قوله : { وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ } [ البقرة : 145 - 146 ] وأمثالها . وإن كان ممن يظهر منه طلب ( 1 ) الهداية ، خُوطِبَ بما ورد في كتاب الله تعالى عن الأنبياء ، فإنهم عليهم السلام قد بلغوا الغاية في ذلك ، ومن يُؤمِن بالله يهدِ قلبه ، والله بكل شيء عليم ، ومن عَلِمَ الله ( 2 ) فيه خيراً أسمعه كما قال : { وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ } [ الأنفال : 23 ] . وقد بين الله تعالى الجدال الذي جادل به ( 3 ) رسوله ( 4 ) - صلى الله عليه وسلم - خصومه ، وكذلك سائر الأنبياء وهو تفسيرٌ للمجادلة بالتي هي أحسن ، فإن الجدال قد ورد مطلقاً ومقيداً بالتي هي أحسن ، والعمل بالمقيد في الأوامر ( 5 ) واجب بالإجماع بخلاف النواهي ، ففيه خلافٌ مبينٌ في أصول الفقه . فإذا أردنا أن نعرف الجدال بالتي هي أحسن ( 6 ) باليقين تتبَّعنا كلامات ( 7 ) الأنبياء صلوات الله عليهم ، ولا أصح من كتاب الله تعالى ،
هامش
( 1 ) في ( ش ) : طالب . ( 2 ) ساقطة من ( ب ) . ( 3 ) في ( ب ) : جادله . ( 4 ) في ( د ) : رسول الله . ( 5 ) " في الأوامر " ساقطة من ( د ) . ( 6 ) من قوله : " والعمل بالمقيد " إلى هنا ساقط من ( ش ) . ( 7 ) في ( ش ) : كلمات .