تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفواكه العذاب في الرد على من لم يحكم السنة والكتاب — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
الصلاة وإيتاء الزكاة ، وإن الإمام يأخذ الزكاة بالمقاتلة ممن امتنعوا أو قاتلوا . وتأمل كلامه في باب صلاة الجماعة ، وأنها تجب بحيث يظهر الشعار في ذلك المحل حتى في البادية وأنهم يقاتلون إذا امتنعوا . وتأمل كلامه في الأذان والإقامة ، وأن الإمام يقاتل على تركهما وعلى ترك أحدهما على القول بأنهما فرض كفاية . وتأمل كلامه في الطائفة إذا امتنعوا من صالة العيدين ، فأين هذا من كلام من يقول : إن أهل البلد والبوادي إذا قالوا : لا إله إلاّ الله محمد رسول الله لم يجز قتالهم وإن لم يصلوا ولم يزكوا ، سبحان الله ما أعظم هذا الجهل . وأما كلام الحنابة فقال في الإقناع وشرحه في كتاب الصلاة ومن حجب وجوبها كفر ، فإن تركها تهوناً وكسلاً لا جحوداً ( 1 ) دعاه الإمام أو نائبه إلى فعلها لاحتمال أن يكون تركها لعذر يعتقد سقوطها به كالمرض ونحوه ، فيهدّده فإن أبى أن يصليها حتى تضايق وقت التي بعدها وجب قتله بقوله تعالى : { فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ } - إلى قوله تعالى - { فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ } . [ التوبة - 5 ] . فمن ( 2 ) ترك الصلاة لم يأت بشرط التخلية فيبقى على إباحة القتل وبقوله عليه السلام : " ومن ترك الصلاة متعمداً فقد برئت منه ذمة الله ورسوله " . رواه الإمام أحمد عن مكحول وهو مرسل جيد ( 3 ) ، ولا يقتل حتى يستتاب ثلاثة أيام كمرتد ( 4 ) نصاً ، فإن تاب بفعلها وإلاّ قتل بضرب عنقه بالسيف لما رواه جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة " رواه مسلم وروى بريدة
هامش
( 1 ) في النسختين " لا جحود " وهو خطأ . ( 2 ) في النسختين " فمتى " . ( 3 ) قاله ابن مفلح في المبدع . ( 4 ) أي كسائر المرتدين .