الإسلام ، إلاّ أنهم تركوا الأذان أو تركوا صلاة الجماعة أو تركوا صلاة العيد ، فكيف بمن ترك الصلاة رأساً كالبوادي الذين لا يصلون ولا يزكون ولا يصومون ، بل ينكرون الشرائع ، ويكرون البعث بعد الموت ، هذا هو الغاب عليهم إلا من شاء وهم القليل ، وإلا فأكثرهم ليس معهم من الإسلام إلاّ أنهم يقولون لا لا إله إلاّ الله ومع هذا يجادل عنهم علماء مكة المشرفة ويقولون : إنهم مسلمون ، وإن دماءهم وأموالهم حرام بحرمة الإسلام ، وإن لم يصلوا ولم يزكوا ولم يصوموا إلاّ أنهم يقولون لا إله إلاّ الله ، وهل هذا إلاً رد على الله تعالى حيث قال : { فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ } [ التوبة - 5 ] وهؤلاء يقولون يخلى سبيلهم وإن لم يصلوا ولم يزكوا . وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلاّ الله وأن محمداً رسول الله ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا منهي دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام " . وهؤلاء يقولون : من قال لا إله إلاّ الله عصم دمه وماله وإن لم يصلّ ولم يزك { كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ } [ الروم - 59 ] فهذا كتاب الله وهذه سنة رسوله وهذا إجماع الصحابة على قتل من ترك الصلاة أو منع الزكاة . قال صدّيق الأمة أبو بكر رضي الله عنه : " والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة ، والله لو منعوني عقالاً كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية عناقاً لقاتلتهم على منعها ، وهذا أيضاً إجماع العلماء قال في شرح الإقناع : أجمع العلماء على أن كل طائفة ممتنعة عن شريعة من شرائع الإسلام فإنه ( 1 ) يجب قتالها حتى يكون الدين كله لله
هامش
( 1 ) في " أ " و " ب " " فإنهم " .