أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من تركها فقد كفر " رواه الخمسة وصححه الترمذي ، انتهى وقال - رحمه الله - في باب الأذان والإقامة : فإن تركهما أي الأذان والإقامة أهل بلد قوتلوا ، أي يقاتلهم الإمام أو نائبه حتى يفعلوهما ، لأنهما من أعلام الدين الظاهرة ، فقوتلوا على تركهما كصلاة العيد .
وقال - رحمه الله - في باب صلاة الجماعة : وهي واجبة وجوب عين ، فيقاتل تاركها كالأذان ، لكن الأذان إنما يقاتل على تركه إذا تركه أهل البلد كلهم بخلاف الجماعة فإنه يقاتل تاركها وإن أقامها غيره لأن وجوبها على الأعيان بخلافه . وقال - رحمه الله - في باب صلاة العيدين : وهي فرض كفاية إن تركها أهل بلد يبلغون أربعين بلا عذر قاتلهم الإمام كالأذان لأنها من شعائر الإسلام الظاهرة ، وفي تركها تهاون بالدين .
وقال - رحمه الله - في " باب إخراج الزكاة " ومن منعها بخلاً أو تهاوناً أخذت منه قهراً كدين الآدمي ، وإن غيب ماله أو كتمه وأمكن أخذها بأن كان في قبضة الإمام أخذت منه بغير زيادة ، وإن لم يمكن أخذها استتيب ثلاثة أيام وجوباً ، فإن تاب وأخرج كفّ عنه وإلاّ قتل لاتفاق الصحابة على قتال مانعيها وغن لم يمكن أخذها إلاّ بقتال وجب على الإمام قتاله إن وضعها موضعها ، انتهى كلامه في الإقناع وشرحه .
فتأمل كلامه فيمن ترك الصلاة كسلاً من غير جحود أن يستتاب ، فإن تاب وإلاّ قتل كافراً وتأمل كلامه في أهل البلدان ، إذا تركوا الأذان والإقامة وصلاة العيد أنهم يقاتلون بمجرد ترك ذلك ، فهذا كلام المالكية ، وهذا كلام الشافعية ، وهذا كلام الحنابلة ، الكل منهم قد صرح بما ذكرناه ، فإذا كانوا مصرحين بقتال من التزم شرائع
الفواكه العذاب في الرد على من لم يحكم السنة والكتاب — صفحة 83
مساهمون: حمد بن ناصر آل معمر
ص٨٣