الفرائض مع الإقرار بوجوبها لا يحلّ قتالهم لأنهم يقولون : لا إله إلاّ الله .
وأما كلام الشافعية فقال الشيخ الإمام العلامة أحمد بن حمدان الأذرعي - رحمه الله - في كتاب " قوت المحتاج في شرح المنهاج " . من ترك الصلاة جاحداً لوجوبها كفر بالإجماع ، وذلك جار في كل جحود مجمعٍ عليه معلوم من الدين بالضرورة ، فمن تركها كسلاً قتل حداً على الصحيح أو المشهور . أما قتله فلأن الله أمر بقتل المشركين ثم قال : { فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ } . [ التوبة - 5 ] فدل على أن القتل لا يرفع إلا بالإيمان وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، ولما في الصحيحين " أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلاّ الله وأن محمداً رسول الله ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا من دماءهم وأموالهم إلاّ بحقها " ثم قال : " إشارات " منها جعل قتلة ردة ووجد لشر ذمة منهم منصور التميمي ، وابن خزيمة ، وقضية كلام الرونق أنه كلام منصوص ( 1 ) حيث قال : فإذا قتل ففي ماله ودفنه بين المسلمين قولان : أحدهما ما رواه الربيع عن الشافعي إن ماله يكون فيئاً ولا يدفن في مقابر المسلمين والثاني ما رواه المزني عن الشافعي أن ماله يكون لورثته ويدفن في مقابر المسلمين . وقال منصور في المستعمل سألت الربيع ما نصنع بماله إذا قتلناه ؟ قال يكون فيئاً . " ومنها " قال في الروضة : تارك الوضوء يقتل على الصحيح جزم به الشيخ أبو حامد . وفي البيان : لو صلى عرياناً مع القدرة على السترة ( 2 ) أو الفريضة قاعداً بلا عذر قتل ، وكذلك لو ترك التشهد أو الإعتدال ، حكاه ابن الأستاذ عن البحر . فإن صح طُرد في سائر الأركان
هامش
( 1 ) في المطبوعة " منصور "
( 2 ) في " أ " " الستر " .