" رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة . . . " الحديث وعن عبد الله بن شقيق العقيلي قال : كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر غير الصلاة . رواه الترمذي ( 1 ) .
فهذه الأحاديث كما ترى صريحة في كفر تارك الصلاة مع ما تقدم من إجماع الصحابة ، كما حكاه إسحاق بن راهويه وابن حزم وعبد الله بن شقيق ، وهو مذهب جمهور العلماء من ( 2 ) التابعين ومن بعدهم .
ثم اعلم " رحمك الله وأرشدك " ( 3 ) أن العلماء كلهم مجمعون على قتل تارك الصلاة كسلاً إلاّ أبا حنيفة ومحمد بن شهاب الزهري وداود فإنهم قالوا يحبس تارك الصلاة المفروضة حتى يموت أو يتوب .
ومن احتج لهذا القول بقوله صلى الله عليه وسلم : " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلاً الله فإذا قالوا عصموا مني دماءهم وأموالهم إلاً بحقها " ( 4 ) فقد أبعد النجعة ، فإن هذا الحديث لا حجة فيه ، بل هو حجة لمن يقول بقتله كما سيأتي بيانه إن شاء الله .
واحتج الجمهور على قتله بالكتاب والسنة . أما الكتاب فقوله
هامش
= رواه الطبراني وفيه شهر بن حوشب وحديثه حسن وبقية رجاله ثقات . ، اه
والصواب في حال شهرِ أنه حسن الحديث في الشواهد والمتابعات . والله أعلم .
وحديث أبي الدرداء هذا له شواهد كثيرة يرتفع الضعف عنه بها . انظر مجمع الزوائد " 5 / 216 - 217 " .
( 1 ) أخرجه الترمذي في سننه - كتاب الإيمان - " 5 / 14 " . قال النووي في رياض الصالحين " ص 440 " إسناده صحيح
( 2 ) سقطت " من " من " أ " .
( 3 ) ما بين قوسين من " ب " .
( 4 ) تقدم الكلام عليه .