تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفواكه العذاب في الرد على من لم يحكم السنة والكتاب — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
لما صعبت التكاليف على الجهال والطغام ، عدلوا عن أوضاع الشرع إلى تعظيم أوضاع وضعوها لأنفسهم ، فسهلت عليهم ، إذْ لم يدخلوا بها تحت أمر غيرهم ، قال : وهم عندي كفار بهذه الأوضاع . مثل تعظيم القبور ، وإكرامها ، والتزامها ( 1 ) بما نهى عنه الشرع ، من إيقاد النيران ، وأخذ تربتها تبركاً ، وإفاضة الطيب على القبور ، وشد الرحال إليها ، وإلقاء الخِرق على الشجر اقتداء بمن عبد اللات والعزى . انتهى كلامه . وقال الإمام البكري الشافعي - رحمه الله - في تفسيره عند قوله
هامش
= التشبيه وإثبات التنزيه " وغيره من كتبه ، وتارة يثبت الصفات الخبرية ، ويرد على النفاة والمعتزلة بأنواع من الأدلة الواضحات ، وتارة يوجب التأويل كما فعله في " الواضح " وغيره ، وتارة يحرّم التأويل ويذمه وينهي عنه ، كما فعله في كتاب " الانتصار لأصحاب الحديث " فيوجد في كلامه من الكلام الحسن البليغ ما هو معظم مشكور ، ومن الكلام المخالف للسنة والحق ما هو مذموم مدحور . . . الخ انتهى بتصرف . وهذا يدل على أن الرجل متذبذب الاعتقاد . لكن قال ابن رجب في الذيل على الطبقات " 1 / 144 " : ويظهر منه - أي ابن عقيل - في بعض الأحيان نوع انحراف عن السنة وتأويل لبعض الصفات ، ولم يزل فيه بعض ذلك إلى أن مات - رحمه الله - ، اه - . وقال الإمام الذهبي - رحمه الله - في الميزان " 3 / 146 " : إلا أنه - أي ابن عقيل - خالف السلف ، ووافق المعتزلة في عدة بدع نسأل الله العفو والسلامة ، فإن كثرة التبحر في كلام ربما أضر بصاحبه ، ومن حسن إسلام تركه ما لا يعنيه ، اه - . وقد ذكر الذهبي أيضاً في " معرفة القرّاء الكبار " 1 / 308 أن في ابن عقيل شائبة اعتزال وتجهم وانحراف عن السنة ، اه - . واستقصاء كلام العلماء في هذا يطول . والمقصود إنما هو مجرد التنبيه . ( 1 ) في " أ " " وإلزامها " .